قلل وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم من أهمية مسيرة نظمتها في واشنطن مجموعة من دعاة تفوق العرق الأبيض في ذكرى إعلان استقلال الولايات المتحدة، ووصفها بأنها مثال على ديموقراطية "فوضوية" يندرج في إطار حرية التعبير التي يكفلها الدستور.
وقال بورغوم لشبكة "سي إن إن": "من المؤكد أن ما ينادون به لا يمكن أن أوافق عليه بأي شكل من الأشكال. إن حرية التعبير هي من المبادئ التأسيسية للولايات المتحدة، لكنها تجعل الديموقراطية فوضوية"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
ويتكرر ظهور النازيين الجدد والمؤمنين بتفوق العرق الأبيض والعنصريين في شوارع الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، وزاد ظهورهم في ولاية دونالد ترامب الرئاسية الثانية، لكن الظهور الأخير يبقى مشهدية لافتة لأنه يتزامن مع احتفال الأميركيين بالذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، حيث سار في أنحاء العاصمة واشنطن رجال ملثمون رافعين أعلام الكونفدرالية والأعلام الأميركية، مع شعار حركة "باتريوت فرونت" المنادية بتفوق العرق الأبيض، هاتفين "استعيدوا أميركا!".
وارتدى المشاركون في المسيرة سراويل كاكية واعتمروا قبعات من اللون نفسه مع قمصان زرقاء داكنة، في تحرك بدا بقيادة مؤسس الجماعة المنتمية لتيار الفاشية الجديدة توماس روسو. وتنقل الرجال الملثمون عبر مترو واشنطن، قبل أن يتجمعوا أمام محطة يونيون ستيشن لينطلقوا في مسيرة نحو مبنى الكابيتول، مقر مجلسي النواب والشيوخ في العاصمة الأميركية.
ورداً على سؤال لـ"سي إن إن" عما إذا يدين هذه الجماعة والأفكار التي تتبناها، وعما إذا سيحض الرئيس دونالد ترامب إلى ذلك، انتقى بورغوم كلماته بعناية. وقال: "هناك أمور كثيرة ربما أعتبرها شخصياً مسيئة أو مستهجنة، لكن حرية التعبير مكفولة في الولايات المتحدة" بموجب الدستور الأميركي. وقالت شرطة العاصمة واشنطن أن جماعة القوميين البيض نظمت مسيرة مقتضبة في أحياء محيطة بمبنى الكونغرس الأميركي وغادرت المدينة قبل الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وقالت متحدثة باسم الشرطة في بيان أوردته وسائل إعلام أميركية: "تعترف شرطة العاصمة بحقوق الأفراد في التعبير السلمي عن آرائهم، وهي ملتزمة الحفاظ على الأمن والسلامة العامة لسكان العاصمة وزوارها".




