تنظيم وسائل الإعلام يفجر أزمة في إسرائيل

المدن - ميدياالاثنين 2026/07/06
بنيامين نتنياهو (Getty)
هاجم معارضو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحكومة بوصفها "مجرمة" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، ما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية. وهذه أول مرة تتجاهل فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قراراً صادراً عن المحكمة العليا، رغم دخولها في صدام مع السلطة القضائية فيما مضى.

 

في العام 2022، سعت الحكومة إلى تقييد صلاحيات المحكمة، ما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات جماهيرية في إسرائيل، لكنها تراجعت في النهاية عن الخطة بعد هجمات حركة "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حسبما نقلت وكالة "رويترز".

وينص القانون الإسرائيلي على أن يكون لدى "السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة" عدد أدنى من الأعضاء لاتخاذ القرارات. وتدفع الحكومة بأن السلطة لم تعد تستوفي هذا الشرط، وبالتالي فليس لديها سلطة الموافقة على التعيينات أو اتخاذ إجراءات أخرى. ورغم ذلك، أمرت المحكمة السلطة في 17 حزيران/يونيو بمواصلة عملها على أي حال.

وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين في بيان أن مجلس الوزراء صوت اليوم بالإجماع لصالح رفض حكم المحكمة. وسرعان ما لاقى البيان استنكار قادة المعارضة الذين يتنافسون على خلافة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة. وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن "الحكومة تحولت إلى حكومة مجرمة". وأضاف: "هذه هي أخطر أزمة دستورية في تاريخ إسرائيل. إنها تدمير لأسس ديموقراطيتنا".

واقترح قرعي وليفين، وهما من أبرز مؤيدي التغييرات القضائية، ألا تعترف الحكومة بأي قرارات أو إجراءات يتخذها المجلس لحين استيفاء الحد الأدنى القانوني للعضوية. وقال مجلس الوزراء في تصويته أن المحكمة لا تملك سلطة انتهاك القانون، وأنه "سيتخذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة له لإبطال القرار". وأضاف "لن يعترف بأي حكم يتعارض مع القانون، والقرارات الصادرة بموجبه باطلة وملغاة".

وانتقد قرعي المحكمة، قائلاً أن القضاة ليسوا البرلمان. وأضاف أن أي "قرارات تتخذها هيئة تنظيم وسائل الإعلام في المستقبل ستكون "عديمة القيمة". وقال ليفين أنه يجب على الحكومة الالتزام بأي قانون يسنه البرلمان.

 

من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ أن التصريحات المتعلقة برفض أحكام المحكمة العليا تضر بجوهر الوحدة الوطنية. وأضاف: "أوضحت ذلك سابقاً، وسأكرره مراراً. إن عدم الامتثال لأحكام المحكمة خط أحمر لا يجوز تخطيه تحت أي ظرف من الظروف".

وقال سكرتير مجلس الوزراء يوسي فوكس أن تصريحات الوزراء لم تكن دعوة لرفض قرار المحكمة، بل مجرد "انتقاد لاذع" لحكم يتعارض مع قانون الحكومة. وكتب فوكس في "إكس": "أعلنت الحكومة أنها ستستخدم جميع الأدوات القانونية المتاحة لها لإلغاء القرار مستقبلاً. كيف تتحول الأدوات القانونية إلى عدم الانصياع لحكم؟".

ولم يعلق نتنياهو على قرار مجلس الوزراء، لكن منافسيه فعلوا ذلك، في حين عبر خبراء قانونيون عن مخاوفهم من حدوث أزمة دستورية. وقال نفتالي بينيت الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 2021 إلى 2022 أن "عدم الالتزام بأحكام المحكمة يؤدي إلى الفوضى في الشوارع وتفكك بلدنا". وبالمثل، قال جادي آيزنكوت، الذي يتصدر استطلاعات الرأي لخلافة نتنياهو، أن الحكومة "تهدد الديموقراطية الإسرائيلية" وإن نتنياهو "يقسم إسرائيل".

وربما يؤثر قرار مجلس الوزراء على الموافقة المحتملة على بيع "القناة 13" الإسرائيلية إلى مجموعة من رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا المتقدمة، علماً أن القناة واحدة من شبكات التلفزيون التجارية الكبرى في إسرائيل ومن الجهات التي تنتقد نتنياهو. وربما يؤثر أيضاً على ما إذا كان ينبغي الاستمرار في تصنيف "القناة 14"، المنتمية إلى تيار اليمين والمؤيدة لنتنياهو، على أنها "قناة صغيرة"، وهو تصنيف يمنحها مميزات وإعفاءات تنظيمية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث