مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني بالضفة الغربية

المدن - ميدياالسبت 2026/07/04
جدال حاد بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين في الضفة الغربية (Getty)
جدال حاد بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين في الضفة الغربية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بينما كان الفلسطيني محمد سلامة يبني منزلاً لعائلته في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، ليبدأ فيه ابنه قريباً حياته الزوجية، استولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين على العقار. وأظهر مقطع فيديو تم تصويره الأسبوع الماضي ما لا يقل عن ستة مستوطنين يتحركون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بناؤه بعد والمكون من طابقين.

وتحققت وكالة "رويترز" من صحة الفيديو، فيما ذكر سلامة أن مناشداته لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية لم تجد نفعاً. ويخشى الرجل الآن أن يضيع إلى الأبد منزله الذي تحيط به، شأنه شأن العديد من المنازل الأخرى في الأراضي الفلسطينية، مستوطنات إسرائيلية وبؤر استيطانية أصغر حجماً. وأضاف، أن منازل أخرى في المنطقة قد تواجه المصير نفسه.

 

 

وقال سلامة: "الله أعلم، الأمل بالله. إن كان هنالك قانون سيخرجون، إن لم يكن هنالك قانون سيبقون. إذا احتلوا البيت، سيحتلون بقية البيوت". ولم يتسن لـ"رويترز" الوصول إلى المستوطنين للحصول على تعليق. وشوهد أحدهم خلال الأسبوع وهو يمشي على سطح المنزل.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي أنه تلقى بلاغاً بشأن المنزل الأسبوع الماضي، مضيفاً أن "جنودا وصلوا إلى الموقع وتحركوا سريعاً لتفريق الحشد". ولم يعلق الجيش على استمرار وجود المستوطنين داخل المنزل. وأوضح أن مسؤولية إنفاذ القانون فيما يتعلق بأفعال المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية تقع على عاتق الشرطة الإسرائيلية، التي لم ترد على طلب للتعليق.

 

ويعتبر استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية من السمات الملازمة منذ وقت طويل للحياة في الضفة الغربية، حيث يعيش حوالى 500 ألف إسرائيلي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. ويبلغ فلسطينيون منذ سنوات طويلة عن أضرار لحقت بأراضيهم الزراعية، وأعمال تخريب، وهجمات مرتبطة بتوسع المستوطنات. وأفاد تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية شهدت تصاعداً حاداً منذ العام 2023 بلغ 130%.

وقال سكان قرية جالود التي يعيش فيها سلامة أن واقعة الأسبوع الماضي تمثل تصعيداً مقلقاً آخر لأن المستوطنين استولوا على منزل مازال قيد الإنشاء. وقال رئيس المجلس القروي رائد حاج محمد: " نزلوا إلى بعد لا يتعدى 100 متر عن آخر منزل في قرية جالود، وهو منزل قيد الإنشاء لأحد المواطنين، قاموا بالتواجد فيه واحتلاله".

وتابع حاج محمد: "تعرضت جالود لخمس اعتداءات كبرى من المستوطنين، هجوم في الليل والنهار وتكسير للسيارات وحرق المنازل وخلع أشجار. هؤلاء المستوطنين يشبهون عصابات للسرقة". وتعتبر معظم الدول والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى أراض محتلة.

 

وترفض إسرائيل ذلك الموقف، وتقول أن الضفة الغربية منطقة متنازع عليها شهدت وجوداً لليهود لآلاف السنين. ويريد الفلسطينيون إقامة دولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. ويشكل بناء المستوطنات وعنف المستوطنين منذ فترة طويلة أحد أكبر العقبات أمام جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ويندد أقوى حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، بممارسات المستوطنين.

رغم ذلك، تسارع التوسع الاستيطاني في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تعتمد على أحزاب متطرفة مؤيدة للاستيطان للحفاظ على أغلبيتها البرلمانية. وبالنسبة لسلامة، تحول الصراع إلى محنة شخصية مؤلمة، حيث توقف بناء المنزل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في 2023، عندما لم يتمكن ابنه من إيجاد عمل وتعرضت موارد الأسرة المالية لضغوط شديدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث