أوقفت قوات الأمن الداخلي السورية الإعلامية الحربية بشرى دياب معقالي في منطقة المزة 86 بدمشق، على خلفية معلومات أولية تتعلق بعملها مع أجهزة نظام الأسد المخلوع، واتهامات بارتباطها بانتهاكات ارتكبت خلال تلك الفترة.
ونقل "تلفزيون سوريا" عن مصادر أمنية أن المعطيات الأولية المتوافرة لدى الأمن الداخلي في دمشق تشير إلى أن معقالي كانت تتعامل مع الفروع الأمنية، خصوصاً "سرية المداهمة" (الفرع 215)، بإشراف العميد أسامة صيوح. وكشف المصدر الأمني أن التحقيقات بشأن معقالي تستند أيضاً إلى معلومات تتهمها بالتورط في عمليات اعتقال طالت عدداً من الشبان خلال عهد النظام المخلوع.
وتنحدر معقالي (44 عاماً) من مدينة النبك في ريف دمشق، وعملت خلال عهد النظام المخلوع في الإعلام الحربي، إلى جانب نشاطها في الإعلام المحلي بريف دمشق. وقال "تلفزيون سوريا" أنها ترتبط بعلاقات وثيقة مع عدد من ضباط جيش نظام الأسد، كما أن زوجها السابق كان ضابطاً برتبة ملازم أول في جيش النظام وينحدر من مدينة جبلة.
ودرست معقالي الحقوق، وحصلت على درجة الماجستير في القانون الدولي من "الجامعة الإسلامية" في لبنان، قبل أن تتجه إلى العمل الإعلامي، كما كانت تحمل "عضوية عاملة" في حزب "البعث". وخلال السنوات الماضية، كانت معقالي تقيم في دمشق حيث أوقفتها قوات الأمن الداخلي للتحقيق في اتهامات تتعلق بمشاركتها في تغطيات عسكرية إلى جانب جيش النظام المخلوع.
وتحدثت شهادات خاصة لـ"تلفزيون سوريا" عن اتهامات تلاحق معقالي باستغلال علاقاتها الأمنية للإضرار بأفراد من عائلتها خلال عهد النظام المخلوع. وكشف بشير محمد ديب معقالي، وهو أحد أقاربها، أن بشرى استولت على منزله في مدينة النبك، إضافة إلى بناء يملكه يضم مكاتب وعيادات. وأشار إلى أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل اتهمها بالوقوف وراء اعتقاله وعدد من أفراد عائلته، بعدما استقدمت دورية أمنية، عبر زوجها السابق، أوقفتهم جميعاً وأحالتهم إلى القضاء العسكري بتهم تتعلق بـ"الإرهاب".
وواصلت معقالي نشاطها في الإعلام الحربي حتى الأسابيع الأخيرة التي سبقت سقوط النظام، إذ ظهرت في 1 كانون الأول/ديسبمر 2024، بعد سيطرة إدارة العمليات العسكرية على مدينة حلب، للتعليق على الموضوع. كما ظهرت صور لقذائف حملها جنود النظام السوري وعليها اسمها.




