إسرائيل قتلت 265 صحافياً في غزة خلال ألف يوم

المدن - ميدياالجمعة 2026/07/03
قتلت إسرائيل 265 صحافياً في غزة خلال 1000 يوم (Getty)
نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين: 60% من الصحافيين الأحياء فقدوا منازلهم أو نزحوا قسراً
حجم الخط
مشاركة عبر

لم يكن حمل الكاميرا أو توثيق شهادات خلال ألف يوم من الحرب في غزة غزة، مجرد مهمة صحافية بل مخاطرة يخوضها الصحافي بين غارة تستهدف موقع التغطية، أو منزل ينهار فوق أفراد عائلته، أو خيمة نزوح تتحول إلى غرفة أخبار بديلة.

 

ومنذ بداية الحرب التي انطلقت بهجوم حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وجد الصحافيون الفلسطينيون أنفسهم في قلب حرب لم تستثنهم، حيث طالتهم الهجمات خلال عملهم الميداني، كما دمرت منازلهم ومقار مؤسساتهم، ودفعت مئات منهم إلى النزوح المتكرر، حسبما نقلت وكالة "الأناضول" التركية.

 

وبحسب "نقابة الصحافيين الفلسطينيين" قتلت إسرائيل 265 صحافياً من بينهم 27 صحافية، وأصابت قرابة 500 آخرين، فيما اعتقلت أكثر من 34 صحافياً، خلال ألف يوم من الحرب، غبمت قال "المكتب الإعلامي الحكومي" في غزة التابع لـ"حماس"، في بيان، أن إسرائيل قتلت 262 صحافياً، بينما فقد أثر 3 صحافيين آخرين وسط مخاوف بشأن مصيرهم، من دون معرفة ما إذا كانوا معتقلين أو شهداء.

 

وقال نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين تحسين الأسطل أن ما بين 60% و75% من الصحافيين الأحياء في القطاع فقدوا منازلهم أو تعرضوا للنزوح القسري، في واقع جعل الصحافي يعمل من خيمة أو رصيف أو مركز إيواء، بهاتف محمول وإنترنت متقطع. وأضاف: "يتعرض الصحافيون في قطاع غزة لاستهداف غير مسبوق، طال حياتهم ومقار عملهم ومنازلهم، في سياق حرب لم تكتف بإسكات الصوت، بل سعت إلى اقتلاع بيئته بالكامل".

 

وأكمل الأسطل بأن وجود نحو 1200 صحافي في قطاع غزة يعني أن ما بين 700 و900 فقدوا منازلهم أو تعرضوا للنزوح القسري منذ بدء الحرب. وأشار إلى أن تقديرات النقابة تفيد بتدمير أكثر من 80% من المكاتب والمؤسسات الإعلامية كلياً أو جزئياً، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية اللازمة للعمل الصحافي.

 

وأوضح الأسطل أن الصحافي في غزة لم يعد يعمل من غرفة أخبار، بل من خيمة أو رصيف أو زاوية في مركز إيواء، فيما أصبح الهاتف المحمول أداة الإنتاج الأساسية، وصار الإنترنت المتقطع يحدد إيقاع النشر. وفي ظل انقطاع الكهرباء وشح الوقود ودمار الطرق والمباني، تحولت المساحات العامة ومحيط المستشفيات ومراكز الإيواء إلى بدائل اضطرارية لمقار المؤسسات الإعلامية، بينما يواصل الصحافيون نقل مشاهد القصف والنزوح والجوع من مناطق لا توفر لهم الحد الأدنى من الحماية.

 

ويعكس واقع الصحافيين في غزة جانباً من المعاناة التي يعيشها عموم الفلسطينيين، حيث يقيم مئات الآلاف في خيام ومراكز إيواء مؤقتة بعد تدمير منازلهم أو تضررها جراء الحرب، ما أجبرهم على النزوح المتكرر إلى مخيمات تفتقر إلى مقومات الحياة والخدمات الأساسية. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث