في زمن غيرت فيه الحرب اهتمامات الكثيرين في سوريا، اختار مصمم الديكور السوري وسيم الحفار أن يحافظ على شغفه القديم بالسيارات الكلاسيكية. وانطلق مشروع الرجل من سيارة واحدة إلى امتلاكه مجموعة تضم عشرات المركبات العتيقة، التي يشتغل بكل دأب على صيانتها والحفاظ عليها كجزء من الذاكرة.
ورغم ندرة قطع الغيار وصعوبة الترميم، وتأثيرات الحرب، واصل الحفار إعادة الحياة إلى سياراته القديمة، لتتحول من مجرد مقتنيات نادرة إلى مصدر رزق ومشروع شخصي في أفق إنشاء متحف يوثق جانباً من تاريخ السيارات في سوريا، حسبما نقل "التلفزيون العربي".
وتحدث الحفار، خلال ظهوره على شاشة "العربي 2"، عن هوايته التي كانت حلماً رافقه منذ أيام الشباب، حين كان كلما رأى سيارة يتمنى أن تكون لديه مثلها. وفيما تضررت بعض السيارات التي يملكها الحفار خلال الحرب التي مرت على سوريا، يقضي الرجل يومه في العمل على إعادة تأهيلها أولاً بأول.
وقال الحفار أن السيارة الواحدة تتطلب نحو خمسة أو ستة أشهر من العمل والترميم والإصلاح. وأضاف: "بالنسبة للسيارات القديمة، قطعها نادرة جداً، وليس من السهل أن نوفرها. نحن نتحدث عن سيارات يزيد عمرها على 80 أو 90 عاماً أحياناً، وهذا الأمر يجعل تأمين قطع الغيار لها أمراً صعباً للغاية".




