مقاتلو إيران في لبنان و"مزحة" قاسم قصير

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/06/23
Image-1773343610
في النبي شيت جنوبي لبنان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تكفي عبارة واحدة في لبنان، إذا ارتبطت بملف شائك، لتتحول إلى مادة للتأويل والسجال السياسي والإعلامي. هذا ما أظهره التفاعل مع مقطع من مقابلة جمعت الصحافيين قاسم قصير وعلي الأمين في شاشة "الحدث"، بعدما تحولت عبارة قالها قصير، على سبيل المزاح، خلال رده على حديث الأمين عن قتال إيران في جنوب لبنان، إلى محور نقاش واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وخلال النقاش بين الضيفين حول السردية القائلة أن إيران تقاتل في جنوب لبنان، رد قصير على حديث الأمين عن مشاركة إيران في القتال بالقول أن هنالك "50 ألف جندي إيراني" يقاتلون في لبنان، وأن "10 آلاف منهم سقطوا"، وأن هناك انتظاراً لإعادة تسيير الرحلات الجوية بين لبنان وطهران لترتيب نقل الجثامين وما يرتبط بذلك من إجراءات. 

وفيما بدا ذلك مزحة واضحة أو سخرية عموماً، إلا أن مقدمة البرنامج تعاملت مع الكلام بوصفه معلومة تستحق التحقق، فسألته عما إذا كان يستند إلى معلومات دقيقة، قبل أن ينتشر المقطع على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وسرعان ما استثمر خصوم "حزب الله" المقطع، معتبرين أن ما ورد فيه يشكل إقراراً بوجود مقاتلين إيرانيين في لبنان، وطالب عدد من الناشطين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بفتح تحقيق مع قاسم قصير، كما دعوا إلى مطالبة إيران بسحب مقاتليها من لبنان إذا صحت هذه المعطيات.

واعتبرت مواقف متداولة أن تصريحات قصير تنسجم مع ما وصفته بتسريبات وتقارير سابقة تحدثت عن وجود مقاتلين من إيران والعراق، مستندة أيضاً إلى وقائع مرتبطة بمقتل عناصر من "الحرس الثوري الإيراني" داخل لبنان. ورأت أن ما ورد في المقابلة، بصرف النظر عن الأرقام التي تضمنها، يستوجب تحقيقاً رسمياً لكشف حقيقة هذه المعطيات، وربطت ذلك بضرورة تطبيق الدولة قراراتها المتعلقة ببسط سلطتها الأمنية.

في المقابل، رأى مؤيدو "حزب الله" أن المقطع جرى تداوله خارج السياق الذي ورد فيه، معتبرين أن قصير كان يرد على طرح علي الأمين بعبارة قيلت على سبيل المزاح، وأن المبالغة في الأرقام كانت جزءاً من هذا الأسلوب. 

كما سخر عدد منهم من تعامل بعض الناشطين مع التصريح باعتباره "اعترافاً"، ورأوا أن مقدمة البرنامج تعاملت مع الكلام على محمل الجد، قبل أن تتوسع المطالبات بفتح تحقيق استناداً إلى المقطع المتداول.

وفي خلفية السجال، عاد ملف النفوذ الإيراني في لبنان إلى الواجهة، بين من يستحضر دعوات حصرية قرار الحرب والتفاوض بيد الدولة اللبنانية، ومن يرى أن إيران لعبت دوراً أساسياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار، وأن أي مسار تفاوضي ينبغي أن يبقى ضمن الإطار الإيراني. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث