نظم الجيش الإسرائيلي جولة ميدانية لصحافيين عالميين داخل منشأة تحت الأرض في بلدة مجدل زون جنوب لبنان، قال أنها كانت تستخدم من قبل "حزب الله" كقاعدة لتجميع وإطلاق الطائرات المسيرة الإيرانية باتجاه إسرائيل، عارضاً ما وصفه بأنه أحد أبرز المواقع العسكرية التي سيطرت عليها قواته خلال عملياتها الأخيرة في المنطقة.
وجرت الجولة الأسبوع الماضي بمشاركة عدد من المراسلين، حيث نقلوا إلى داخل الأراضي اللبنانية عند حلول المساء، في خطوة قال الجيش أنها هدفت إلى تقليل احتمالات تعرض الصحافيين لهجمات من "حزب الله" حسبما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وانطلقت القافلة العسكرية على متن مركبات "همفي" عسكرية بمحاذاة الساحل اللبناني قبل التوجه شرقاً إلى بلدة مجدل زون، التي تبعد نحو ستة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل. وبعد الوصول، رافق جنود الجيش الإسرائيلي الصحافيين سيراً إلى مدخل النفق، مستعينين بضوء القمر والعصي المضيئة حتى الوصول إلى المنشأة.
وخلال الجولة، عرض الجيش الإسرائيلي ما قال أنها أنفاق تمتد مئات الأمتار داخل الجبل، وتصل إلى عمق 29 متراً، مشيراً إلى أن المنشأة شيدت خلال العقد الماضي بدعم إيراني شمل التخطيط والتمويل. كما أتاح للصحافيين دخول أجزاء من النفق، حيث عرض طائرات مسيرة في مراحل مختلفة من التجميع، قال أنها من صناعة إيرانية، إلى جانب غرف تحتوي على مواد متفجرة ومعدات مختلفة.
وقال ضباط الجيش المرافقون للجولة، أن القوات عثرت داخل المنشأة على نحو 50 طائرة مسيرة مزودة برؤوس متفجرة، إضافة إلى نحو ثمانية أطنان من المواد المتفجرة، مشيرين إلى أن الموقع يضم أيضاً أربعة منافذ محصنة في الجهة الجنوبية من الجبل كانت مخصصة لإطلاق الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل.
ولم يتمكن الصحافيون من الوصول إلى منافذ الإطلاق، بعدما انتهى مسار الجولة عند جزء من النفق قال الجيش أنه انهار نتيجة غارات إسرائيلية سابقة، حيث ظهرت سيارة مدفونة تحت الأنقاض.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي قال أن الموقع تعرض لقصف جوي خلال الحرب مع "حزب الله" العام 2024 بهدف تعطيله، وأن الحزب حاول لاحقاً إعادة تأهيله، قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليه خلال عمليات برية نفذت هذا الشهر. وأضاف أنه يعتزم تدمير المنشأة بعد استكمال أعمال المسح داخل الأنفاق.
من جانبه، وصف قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي رافي ميلو منشأة مجدل زون بأنها "ضخمة وغير مسبوقة"، وقال أنها تضم "مطاراً تحت الأرض لإطلاق المسيرات، ومنصات إطلاق صواريخ أوتوماتيكية، وعشرات الغرف". وأضاف أن الجيش سيعمل على تفخيخ المنشأة وتفجيرها، مشيراً إلى أنه سيتم إبلاغ سكان شمال إسرائيل مسبقاً بموعد التفجير، الذي قد يتسبب بهزات أرضية قد تصل قوتها إلى ثلاث درجات.
ورافق الجولة عدد من ضباط الجيش الذين قدموا للصحافيين شروحات حول طبيعة الموقع، وعرضوا ما قالوا إنها طائرات مسيرة إيرانية الصنع، ومواد متفجرة، ومنصات إطلاق مخفية داخل الجبل.




