سكان القليلة يعودون ليجدوا منازلهم تحولت إلى أطلال

المدن - ميدياالسبت 2026/06/20
عائلة لبنانية في طريق عودتها إلى الجنوب المدمر (Getty)
عائلة لبنانية في طريق عودتها إلى الجنوب المدمر (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعاد عابد هاشم بناء منزله بعدما تضرر في الصراع الذي اندلع العام 2024 بين إسرائيل و"حزب الله"، لكنه وجد نفسه اليوم في حيرة بعدما دمرت أحدث الغارات الإسرائيلية معظم قريته فيما بقيت مئذنة المسجد المحلي من بين المباني القليلة التي مازالت قائمة.

 

وتحول منزل عاشم في قرية القليلة إلى تل من الأنقاض والحطام، وصارت الحديقة، التي كانت مزهرة، كومة من الغبار، وكسا الركام الألعاب والأثاث المبعثر في ما تبقى من غرفة المعيشة، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وقال هاشم (46 عاماً) وهو أب لثلاثة أطفال، مشيراً إلى أنقاض المباني التي كانت تضم في السابق منازل جيرانه: "يا الله، هنا كان يوجد مبنى، وهنا أيضاً كان يوجد مبنى".

 

وأسفر القتال عن استشهاد أكثر من 3900 شخص ونزوح نحو 1.2 مليون نسمة بعدما أدت أوامر الإخلاء القسري التي أصدرتها إسرائيل إلى إفراغ قرى بأكملها في جنوب لبنان. وقالت إسرائيل أن حملتها تستهدف قوات "حزب الله" وبنيته التحتية العسكرية.

 

والآن، مع عودة سكان مثل هاشم ومحاولتهم استئناف حياتهم، يصطدمون بمشاهد حزينة لمجتمعاتهم التي محيت بالكامل أو تعرضت لدمار كامل. وقال هاشم: "القرية بأكملها مدمرة. منزلي مدمر، والقرية مدمرة. إلى أين سنذهب؟ لم يعد هناك شيء، ضاع العمر بأكمله".

 

واستشهد جار هاشم وابن جاره، الذي كان هاشم يعتبره أخاً له وكان يشرب معه الشاي كل صباح. وأضاف هاشم وهو يعبر عن إحباط شديد: "هؤلاء جيراني، كنا إخوة. ليست لنا أي علاقة بالأحزاب، ولا بالأسلحة، ولا بالحروب. كان الرجل يعيل أسرته، فقتل هو وابنه بلا ذنب".

 

وأدى الاتفاق المؤقت الذي أعلن بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة مؤقتة للقتال في لبنان في وقت سابق من الأسبوع، ما أتاح للنازحين مثل هاشم فرصة العودة إلى ديارهم، لكن القتال اندلع من جديد قبل أن يدخل وقف إطلاق النار الجديد حيز التنفيذ بعد ظهر الجمعة.

 

وتمنى هاشم لو حدث ذلك في وقت أبكر. وقال: "ذلك الاتفاق كان ينبغي أن يبرم منذ البداية، لا بعد أن دمر الناس وماتوا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث