"طالبان" تحظر الهواتف الذكية على موظفي القطاع العام!

المدن - ميدياالخميس 2026/06/18
عنصر من طالبان يستخدم هاتفه الذكي في كابول (Getty)
"تُلي مرسوم شفهي صادر عن الإمارة الإسلامية" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

دخل إجراء يحظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي القطاع العام الأفغان، حيز التنفيذ، بقرار من سلطات حركة "طالبان". وقال موظف حكومي في ولاية بدخشان في شمال شرق أفعانستان طلب عدم نشر اسمه لدواع أمنية: "تلي مرسوم شفهي صادر عن الإمارة الإسلامية" في إشارة إلى الدولة الأفغانية، "وأبلغ جميع رؤساء الدوائر بأن استخدام هاتف ذكي لم يعد مسموحاً لأي موظف في الدوائر التابعة لطالبان"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الفائت تعميماً بهذا المعنى منسوباً إلى المحكمة العليا، من دون تأكيده، فيما لم ترغب الهيئة بإدلاء تعليق حول الموضوع. وطلب التعميم حينها "من جميع رؤساء الدوائر إبلاغ الموظفين في ولاياتهم على اختلاف درجاتهم، بأن استخدام الهواتف الذكية ممنوع منعاً باتاً اعتباراً من 17 حزيران/يونيو".

 

واضاف التعميم أن الإجراء يسري على القوات المدنية والعسكرية على السواء، وأن القائد الأعلى هبة الله أخوندزاده هو وحده المخول منح الاستثناءات، لكن الإجراء الذي لم توضح أسبابه، لم ينشر رسمياً، ولم يرد ناطقان باسم الحكومة الأفغانية على استفسارات "فرانس برس" بشأنه.

 

من جهته، أكد الموظف في إدارة المناجم والنفط في ولاية غزني قرب كابول، عرفان عندر، أن الإجراء دخل حيز التنفيذ. وكتب الموظف في مجموعة "واتساب" محلية: "تقرر أن استخدام الهواتف الذكية داخل كل مكاتب ولاية غزني سيكون محظوراً اعتباراً من الأربعاء". وأوضح أنه يجب على الموظفين العموميين من الآن فصاعداً أن يتواصلوا "عبر الهاتف التقليدي والبريد الإلكتروني"..

 

ولاحظت "فرانس برس" أن عدداً من الهيئات الحكومية واصل نشر الأخبار عبر "واتساب"، علماً أن الهاتف الذكي يستخدم على نطاق واسع في المدن الأفغانية، بما في ذلك حتى الآن في القطاع العام. وقال موظف في بلدية غزني أنه أبلغ بأن من يستخدم الهاتف الذكي يصرف من الخدمة ويلاحق قضائياً. وأشار الموظف في ولاية بدخشان إلى أن العقوبة تصل إلى السجن ستة أشهر.

 

وأعرب عدد من الموظفين العموميين في هذه الولاية عن خشيتهم من أن يعرقل هذا الإجراء عملهم. وقال موظف في دائرة النقل يستخدم "واتساب" يومياً لمتابعة حركة الشحن: "هذا الحظر يعرض عملنا للاضطراب، وربما يصبح مستحيلاً". وتنطبق المخاوف نفسها على قطاع التعليم، حيث قال أحد المعلمين: "نحن بحاجة إلى التطبيقات للبقاء على تواصل مع التلاميذ" ولحل المشكلات المتعلقة بالحصص والواجبات.

 

واشتكى موظف في دائرة التربية أنه اعتاد استخدام هاتفه الذكي لإجراء ترجمات بين الداري، لغته الأم، والباشتو، في تواصله مع الحكومة في كابول. وقال: "الآن لا أعرف كيف سأتصرف".

 

ومنذ استيلاء "طالبان" على السلطة في آب/أغسطس 2021، تحكم أفغانستان وفق تفسير صارم للشريعة الإسلامية. والعام الفائت، جرى الحد من الوصول إلى الإنترنت العالي السرعة لأسابيع في عدد من الولايات، وقطعت كل شبكات التواصل لمدة يومين في الخريف، ما شل البلاد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث