مئات يحتجّون على "منتخب النظام" الإيراني في لوس أنجلس

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/06/16
Image-1781599777.Jpg
احتج المتظاهرون أمام الملعب وداخله ضد "منتخب النظام الإيراني" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تجمع مئات المعارضين للجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام ملعب "سوفاي ستاديوم" في لوس أنجلس الإثنين، قبل المباراة الأولى لإيران ضد نيوزيلندا ضمن مونديال 2026 لكرة القدم والتي انتهت بالتعادل.

 

ولوح المتظاهرون بالعلم الإيراني القديم الذي يعود إلى ما قبل الثورة الإسلامية العام 1979 والذي يتوسطه أسد وشمس، وقرعوا الطبول وهتفوا ضد "تيم ملي" الذي يرون فيه أداة دعاية لنظام طهران. وقالت آفا أمين، وهي طالبة فلسفة حضرت للمشاركة في التظاهرة وهي تحمل لافتة تطالب بـ"تغيير النظام" أن "الفريق ليس فريق الشعب الإيراني، بل فريق النظام. عندما يقتل الشعب، يغمضون أعينهم ويبقون صامتين"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

وأقيمت المباراة وسط إجراءات أمنية مشددة، لأن الجالية الإيرانية الكبيرة في لوس أنجلس التي يشار إليها أحيانا باسم "طهرأنجلس"، وتضم أكبر مجتمع من أصول إيرانية خارج إيران مع عدد كبير من الذين فروا مع انطلاق الثورة أو من أبنائهم، كانت تستعد للتظاهرة منذ أسابيع.

 

ويعارض جزء كبير من الشتات الإيراني بشدة الجمهورية الإسلامية، ويسعى إلى استغلال الاهتمام الذي يولده المونديال لتسليط الضوء على الانتهاكات التي يرتكبها رجال الدين المدعومون من الجيش والذين يحكمون إيران منذ 47 عاماً.

ومن بين المحتجين، رفع بعضهم فسيفساء من صور إيرانيين قضوا خلال القمع الدموي للاحتجاجات الشعبية ضد النظام في كانون الثاني/يناير الماضي والذي أسفر عن آلاف القتلى بحسب العديد من المنظمات غير الحكومية. وتابعت أمين: "فقدنا الكثير من الناس في كانون الثاني/يناير. عندما يطالب الناس بالحرية في إيران يقتلون، ولذلك يجب أن نكون هنا. نحن هنا لنكون صوتهم ولنرفع علمنا".

 

وقبل ثلاث ساعات من المباراة، التقت "فرانس برس" عدة متظاهرين يحملون تذاكر ويرتدون قمصاناً مطبوعة بالعلم الذي يعود إلى ما قبل الثورة بألوانه الأفقية الأخضر والأبيض والأحمر تتوسطها شمس وأسد. واعتزم كثيرون منهم تغطية أنفسهم لإدخال الرمز إلى داخل الملعب، علماً أنه رمز غير مقبول لدى السلطات الإيرانية وممنوع من حيث المبدأ بموجب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" التي تحظر الرموز السياسية داخل الملاعب.

 

وهددت طهران بإيقاف المباراة إذا رفع علم ما قبل الثورة في المباراة أو لافتات ذات طابع سياسي. وقال بعض الإيرانيين-الأميركيين داخل الملعب  أنه يجب على المحتجين إبقاء السياسة خارج كرة القدم. وقالت فريدة منصور: "إنها رياضة! ليست شيئاً سياسياً. يمكنهم التظاهر في الشارع والحديث وفعل ما يريدون، لكن هذا ليس المكان المناسب". وأضافت أن اللاعبين "بذلوا كل ما لديهم للوصول إلى هنا. لهذا علينا دعمهم. نحترمهم وندعمهم ونتمنى لهم الأفضل".

ويضاف هذا الغضب الموجه ضد المنتخب الإيراني إلى التوترات العديدة التي يواجهها "تيم ملي" في هذه البطولة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وبسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية شباط/فبراير على إيران التي ردت بضرب حلفاء واشنطن في الخليج وأغلقت مضيق هرمز ما أدى إلى خنق إمدادات النفط والإضرار بالاقتصاد العالمي، بقيت مشاركة المنتخب غير مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة.

 

وبدلاً من الإقامة في أريزونا كما كان مقرراً، انتقل الفريق إلى تيخوانا في المكسيك لإقامة معسكره. كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لأعضاء من الجهاز الفني لمبارياته الثلاث في دور المجموعات التي تقام على أراضيها. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ كأس العالم التي تستضيف فيها دولة بلداً تخوض معه حرباً. لكن الولايات المتحدة أعلنت الأحد، عشية المباراة، عن اتفاق يفترض أن يضع حداً للأعمال العدائية مع إيران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث