أعلنت "الشركة السورية للاتصالات" أن الكابل البحري الدولي الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية تعرض لعمل تخريبي قرب شاطئ طرطوس، ما أدى إلى خروج جزء كبير من السعات الدولية من الخدمة، وانعكس على خدمات الإنترنت لدى شريحة واسعة من المشتركين في مختلف المحافظات السورية.
وأوضحت الشركة، في بيان نقلته وكالة "سانا" الرسمية، أنها باشرت فور وقوع الحادث باتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لمعالجة آثاره والحد من انعكاساته على الخدمات، حيث تعمل على استقدام خبرات فنية أجنبية متخصصة للمشاركة في أعمال إصلاح الكابل وإعادة السعات المتضررة إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وأعلنت الشركة أن الطبيعة الفنية الدقيقة والمعقدة لأعمال إصلاح الكوابل البحرية، وما تتطلبه من تجهيزات وتقنيات متخصصة، تجعل استكمال أعمال الصيانة وإعادة الخدمة بشكل كامل يستغرق بعض الوقت، مشيرة إلى أن كوادرها الفنية تواصل عملها على مدار الساعة لتقليص مدة التأثر وضمان استعادة الخدمة بأفضل مستوى ممكن.
وأكدت الشركة أن ما تعرض له الكابل البحري يأتي ضمن حملة تخريب ممنهجة تستهدف البنى التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا، وتهدف إلى الإضرار بالخدمات المقدمة للمواطنين وتعطيل أحد أهم المرافق الحيوية في البلاد، معربة عن إدانتها لهذه الأعمال التخريبية.
وشددت الشركة على استمرارها في أداء مهامها ومواصلة العمل بكل الإمكانات المتاحة لإعادة الخدمات المتضررة والحفاظ على استقرار الشبكة واستمرارية عملها، موجهة الاعتذار للمشتركين عن الآثار الناجمة عن هذا الحادث الخارج عن الإرادة.
وأهابت الشركة بالمواطنين ممن تتوافر لديهم أي معلومات تسهم في كشف ملابسات هذا العمل التخريبي أو تحديد المتورطين فيه، المبادرة إلى إبلاغ الجهات المختصة، حفاظاً على البنى التحتية للاتصالات التي تمثل مرفقاً وطنياً حيوياً يخدم المواطنين ومؤسسات الدولة.
وتعرض قطاع الاتصالات في معظم المحافظات السورية خلال عهد نظام الأسد المخلوع لأعمال تخريب ونهب وسرقة وإهمال، ما أدى إلى ضعف شبكة الاتصالات بمختلف أنواعها، فيما تعمل "الشركة السورية للاتصالات" على تنفيذ أعمال صيانة لمكونات الشبكة، بهدف تأمين الخدمات للمؤسسات والمواطنين.




