اتهم مركز الأبحاث البريطاني "بريتش فيوتشر" (British Future) منصة "إكس" التابعة لرجل الأعمال اليميني المتطرف إيلون ماسك، بمنح العنصريين "حصانة من العقاب"، بعدما رفضت إزالة عشرات المنشورات التي تضمنت إساءات عنصرية بحق سياسيين بريطانيين، رغم الإبلاغ عنها باعتبارها محتوى يحض على الكراهية أو يتضمن إساءة وتحريضاً.
وقال المركز أن باحثيه أبلغوا خلال شهر أيار/مايو الماضي عن 30 منشوراً تضمنت شتائم عنصرية ضد زعيمة "حزب المحافظين" كيمي بادنوك، إلا أن المنصة لم تتخذ أي إجراء في معظم الحالات، موضحاً أن "إكس" لا تتدخل عادة إلا إذا جرى الإبلاغ عن المنشورات باعتبارها مخالفة للقانون البريطاني بموجب "قانون السلامة على الإنترنت"، حسبما نقلت صحيفة "ذا غارديان".
وأضاف المركز أن المنصة فرضت قيوداً على منشورين فقط من أصل ثلاثين، بعد مراسلات مباشرة معها، فيما بقيت بقية المنشورات متاحة للمستخدمين.
وفي حادثة أخرى، أبلغ المركز في 15 أيار/مايو عن 33 منشوراً استخدمت ألفاظاً عنصرية ضد شخصيات عامة من أصول آسيوية في بريطانيا، من بينهم رئيس حزب "ريفورم يو كاي" ضياء يوسف، ووزيرة الداخلية شابانا محمود، ورئيس "الحزب الوطني الإسكتلندي" السابق حمزة يوسف، لكن أياً من هذه المنشورات لم يُحذف خلال المهلة الزمنية المعلنة من قبل المنصة.
وأوضح المركز أن "إكس" طلبت إعادة الإبلاغ عن تلك المنشورات عبر خيار خاص بالمحتوى غير القانوني في المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن البلاغات المقدمة ضمن فئة "الكراهية أو الإساءة أو التحرش" لا تخضع لإجراءات المراجعة السريعة المنصوص عليها في القانون البريطاني.
وفرضت المنصة لاحقاً قيوداً داخل المملكة المتحدة على 20 منشوراً بعد تدخل هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكام)، فيما تركت منشورات أخرى من دون أي إجراء، بينها رسائل تضمنت تهديدات وإهانات عنصرية.
وقال الباحثون أن سياسة "إكس" الحالية تتيح للعنصريين العمل من دون محاسبة، مشيرين إلى أن الخطاب اليميني المتطرف على المنصة ساهم في تصاعد الهجمات العنصرية ضد شخصيات سياسية بريطانية خلال الأسابيع الأخيرة.
من جهتها، أكدت "أوفكام" أنها تدين العنصرية بجميع أشكالها، مشيرة إلى أن دورها يقتصر على ضمان التزام المنصات بواجباتها القانونية، فيما لم تستجب "إكس" لطلبات التعليق على القضية، علماً أن الموقع تحول إلى منصة للمتطرفين والعنصريين منذ سيطرة ماسك عليه العام 2022، فيما بات الرجل الأكثر ثراء في العالم يردد تصريحات عنصرية علناً ويدعم الأحزاب المتطرفة ويؤدي التحية النازية في فعاليات مختلفة.




