تناقل مستخدمو الشبكات الإجتماعية مقطع فيديو، يظهر احتفالاً لحظة الافراج عن حسن دقو، الصادر بحقه حكماً بالسجن سبع سنوات بتهمة تهريب المخدرات.
ودقو، اعتقلته القوى الأمنية دقو في نيسان 2021، وفي العام 2022 حُكم بالسجن 7 سنوات. وقالت مصادر قضائية إنه أفرج عنه بعد قضاء محكوميته في السجن، على اعتبار أن السنة السجنية هي أقل من السنة العادية.
وانتشر مقطع فيديو في منصات التواصل الإجتماعي، يظهر احتفالاً باستقباله أمام منزله في منطقة الرملة البيضاء في بيروت، حيث استقبلته فرقة زفة، كما نُحرت له الخراف.
"ملك الكبتاغون"
وكان دقو يُعرف بأنه "ملك الكبتاغون"، وحاز على هذا اللقب كونه من أبرز تجار ومصنعي حبوب الكبتاغون في المنطقة، حسبما تقول الأجهزة الأمنية اللبنانية. ونفى في التحقيقات أمام القضاء اللبناني، اتهامه بتهريب حبوب الكبتاغون، مؤكداً أنه يعمل لصالح مؤسسات عسكرية تابعة للنظام السوري، وهو مقرب أيضاً من حزب الله اللبناني، وفقاً لما أفادته "فرانس برس" في ذلك الوقت.
وقضى الحكم في العام 2022 "بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة مدة 7 سنوات بحق المتهم حسن دقو، وإدانته بجرم تصنيع مادة الكبتاغون المخدرة وتهريبها إلى الخارج، وبتغريمه مبلغ 100 مليون ليرة لبنانية" في ذلك الوقت.
ووفق حيثيات الحكم، ثبت للمحكمة وجود "اتصالات بين دقو وناشطين في عمليات تهريب المخدرات"، وكذلك طلبه من أحد المتهمين "شراء مواد تدخل في تصنيع الكبتاغون".
مقرب من ماهر الأسد
وشهدت صناعة الكبتاغون والاتجار بها خلال السنوات الماضية التي سبقت سقوط بشار الأسد، ازدهاراً في لبنان، ما دفع السلطات لتكثيف جهودها لإحباط عمليات التهريب، خصوصاً بعد انتقادات من السعودية ودول خليجية أخرى.
وكانت سوريا الأسد، المصدر الأبرز لتلك المادة، حيث مثلت عصابات المخدرات المقربة من النظام مصدراً أساسياً لشبكة تمتد إلى لبنان والعراق وتركيا ودول الخليج، وصولاً إلى دول أفريقية وأوروبية.
وقال مغردون سوريون إن دقو كان مقرباً من قائد "الفرقة الرابعة" في النظام السوري المخلوع، العميد ماهر الأسد، وكان يدير شبكات تهريب إلى دول مثل السعودية واليونان وماليزيا، ويملك شركات وهمية وعقارات في لبنان وسوريا والأردن.
عقوبات أميركية
وأُدرج دقو الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والسورية، على لائحة العقوبات الأميركية في العام 2023. وتم تصنيفه وفقاً للقرار التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدَّلة بأنه ساهم فعلياً بتأمين موارد مالية ودعم لـ"حزب الله" بهدف مساعدته مادياً أو دعمه مالياً أو مادياً أو تقنياً أو عبر تأمين خدمات له.
وبموجب هذا القرار، تمَّ تصنيف كل من شركة "حسن دقو للتجارة" و"مؤسسة الإسراء للإستيراد والتصدير" المتخصِّصتان في التجارة العامة وعمليات الإستيراد والتصدير، والمسجَّلتان بإسم دقو في منطقة البقاع في لبنان، كونهما مملوكتين أو خاضعتين لسيطرة أو إدارة دقو، وذلك بشكلٍ مباشر أو غير مباشر.




