جديد "المونديال": فترات التوقف لشرب المياه..تملأها الإعلانات

المدن - ميدياالأربعاء 2026/06/10
Image-1781104541.Jpg
(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأول مرة، فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها ثلاث دقائق في كل شوط بجميع مباريات البطولة البالغ عددها 104، في ظل الطقس الحار المتوقع وذكريات كأس العالم ​للأندية 2025 التي أقيمت في أجواء حارقة. 

وفي الوقت الذي يستعيد فيه اللاعبون طاقاتهم للمباريات التي تنطلق هذا الأسبوع في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وربما يتناول فيه المشاهدون بعض الوجبات الخفيفة، تحظى شبكات البث بفرصة جديدة وكبيرة لمنح المعلنين وقتا إضافيا في ساعات الذروة وزيادة إيراداتها.
وستكون هذه التوقفات نموذجا آخر لمحاكاة كأس العالم للأحداث الرياضية ذات الطابع الأميركي المليئة بالإعلانات التجارية الصاخبة، إذ سيشهد النهائي المقرر في 19 تموز عرضا بين الشوطين تحييه المغنية الكولومبية شاكيرا، في محاكاة لمباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول).
 

سلامة اللاعبين

ويقول الفيفا إن إقرار فترات التوقف لشرب المياه ينبع من حرصه على سلامة اللاعبين، لكنه قد يدعم أيضا نمو عوائد الحقوق الإعلامية، إذ تملك القنوات التلفزيونية الآن حافزاً أكبر للتنافس مدفوعة بفرص الربح هذه.
وطُبقت ‌مثل هذه التوقفات ‌في كأس العالم لأول مرة خلال مباراة هولندا والمكسيك عام 2014 في البرازيل عندما ​تجاوزت ‌درجات ⁠الحرارة 32 درجة ​مئوية، ⁠وكانت تخضع بعد ذلك لتقييم كل مباراة على حدة.
وقال مايكل جونسون، محلل الأبحاث المتخصص في صناعة الرياضة الأميركية في شركة (إس. أند بي. جلوبال)، لـ"رويترز"، إن إضافة فترات التوقف لشرب المياه قد تكون "ذات قيمة عالية للغاية، ويمكن أن تفرض أسعاراً تضاهي مستويات السوبر بول، وتتراوح بين سبعة وتسعة ملايين دولار تقريباً". 
ويدرك المعلنون حجم الانتشار الذي يمكنهم تحقيقه من كأس العالم، إذ وصل عدد مشاهدي نهائي نسخة 2022 في قطر بين الأرجنتين وفرنسا إلى 1.42 مليار مشاهد.
وأضاف جونسون "المشاهدون في الولايات المتحدة معتادون على نموذج دوري كرة القدم الأميركية ونموذج دوري كرة السلة الأميركي القائمين على الأشواط الأربعة، فهم معتادون على التوقفات أثناء اللعب، وكأس العالم هذه تحاكي في الجوهر تلك النماذج". 
 

مساحة إعلانية إضافية

وفي المقابل، تبث مباريات كرة القدم الأوروبية في مسابقات مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، ⁠تقليدياً، عبر شبكات التلفزيون المدفوع مثل (سكاي) البريطانية، إذ يشاهد الجمهور الإعلانات قبل المباريات، وبين الشوطين، وبعد ‌انتهائها. وقال فرانسوا جودار، وهو محلل مستقل متخصص في صناعة الرياضة: "أعتقد أن شبكات البث ‌القائمة على الاشتراكات مثل سكاي في بريطانيا ستكون سعيدة للغاية بالحصول على مساحات إعلانية ​إضافية". 
لكن اتباع هذا النموذج الإعلاني أثناء المباريات قد يواجه رد فعل ‌غاضبا من الجماهير في الأسواق غير الأميركية بسبب إضفاء الطابع الأميركي على الحدث، خاصة في أوروبا حيث تُلعب معظم مسابقات الدوري شتاء.
وتابع ‌جونسون: "تشتهر كرة القدم باللعب المتواصل، ويشعر المتابعون التقليديون بنوع من القلق تجاه صبغ اللعبة بالطابع الأميركي، مما قد يصيب المشاهد بالملل، فزيادة الإعلانات قد تزعج المشجعين، خاصة إذا شعروا أنها دخيلة أو مفرطة". 

 

إيرادات "الفيفا"

في غضون ذلك، ستسهم البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقا، بدلا من 32 في السابق، في وصول إجمالي إيرادات الفيفا لعام 2026 إلى 8.9 مليار دولار، وتشكل حقوق البث التلفزيوني 44 بالمئة من هذه المساهمة، وفقا لميزانية الفيفا لعام 2026.
ولم يوضح الفيفا بعد ما إذا كانت فترات التوقف لشرب المياه ستصبح سمة دائمة في البطولات المقبلة، لكن في نسختي 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب و2034 التي تنظمها السعودية، يمكن أن تتخطى درجات الحرارة خلال الفترة المعتادة بين يونيو حزيران ويوليو تموز 30 درجة مئوية بكثير.
وقد يؤدي التداخل بين دورات الحقوق الإعلامية المتنامية وفترات التوقف لشرب المياه إلى منافسة قوية وعروض أسعار بين منصات البث الرقمي وشبكات البث التقليدية لبطولتي 2030 و2034، على الرغم من منح حقوق نسخة 2030 بالفعل في بعض المناطق.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث