أعاد المخرج السوري محمد عبد العزيز فتح الخلاف القديم مع الفنانة كاريس بشار، خلال ظهوره في برنامج "شو القصة" مع الإعلامية رابعة الزيات، بعدما سُئِلَ عن الأزمة التي خرجت إلى العلن عقب عرض مسلسل "النار بالنار" في رمضان 2023، وهي الأزمة التي بدأت من اتهامات طاولت طريقة إدارة العمل ومونتاجه، قبل أن تتحول إلى سجال علني بين المخرج وبطلة المسلسل.
وقال عبد العزيز إنه "لا يندم على موقفه من الخلاف"، موضحاً أن ما جرى جاء نتيجة "تراكمات" مرتبطة بتجربة العمل والظروف التي رافقته، لكنه أقر بأن ندمه الوحيد يتعلق بخروجه إلى العلن والرد عبر مواقع التواصل، وهي طريقة قال إنها لا تشبهه عادة، مضيفاً أنه لو عاد به الزمن لاتخذ الموقف نفسه، وأشار عبد العزيز إلى أنه أرسل رسالة إلى كاريس بشار ولم ترد عليها.
نفي حذف المشاهد
وتمسك عبد العزيز بروايته بشأن الاتهام الأساسي الذي فجّر الخلاف، نافياً أن يكون قد حذف مشاهد خاصة بكاريس بشار أو حاول تقليص حضورها في العمل، وقال إن القرارات التي اتخذت في المونتاج جاءت ضمن رؤيته الإخراجية، و"بمعرفة المنتج صادق الصباح، الذي كان على اطلاع على مجريات العمل".
وكانت كاريس بشار انتقدت، في أيار/مايو 2023، ما حدث في مسلسل "النار بالنار"، معتبرة أن رسالة العمل لم تصل بالشكل المطلوب، وأن الحلقات الأخيرة تعرضت لحذف وتعديلات كثيرة خلال التصوير والمونتاج "ما أدى إلى تحويل مقولة العمل إلى اتجاه آخر"، وربطت بشار ذلك بما وصفته "قلة الأمانة"، في إشارة إلى طريقة التعامل مع النص والمشاهد.
جذور الأزمة
وتعود جذور الخلاف إلى الجدل الذي رافق مسلسل "النار بالنار"، وهو عمل سوري–لبناني من تأليف رامي كوسا وإخراج محمد عبد العزيز، شارك في بطولته عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز وزينة مكي وطوني عيسى والممثلة الراحلة هدى شعراوي، وازدادت الأزمة تعقيداً بعد خروج كاتب العمل رامي كوسا أيضاً بانتقادات تحدث فيها عن تعديلات واسعة على النص، قال إنها دفعت بالمسلسل في اتجاه مغاير.
وحسب الرواية التي قدمتها كاريس بشار في ذلك الوقت، فإن المشكلة لم تكن مرتبطة بمشهد واحد، وإنما بصورة العمل النهائية، إذ قالت إن فكرة المسلسل المرتبطة بالعنصرية لم تصل كما يجب، وإن الجمهور انشغل بخطوط درامية أخرى، بينها علاقة الحب بين شخصيات العمل وزواج القصر، على حساب الفكرة الأساسية التي كانت برأيها محور النص.
في المقابل، رد عبد العزيز عام 2023 من دون تسمية كاريس بشار مباشرة في البداية، قائلاً إن "قلة الأمانة" تكون في "النميمة والنكران وتغيير الحقائق"، كما لوّح حينها بنشر حقائق بالصوت والصورة، في تصعيد نقل الخلاف من نقاش فني حول المونتاج والرؤية الإخراجية إلى مواجهة شخصية وإعلامية بين الطرفين.




