الأمم المتحدة: حماية الأطفال عبر الإنترنت "أولوية ملحة"

المدن - ميدياالسبت 2026/05/30
أطفال يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي المصممة بخصائص إدمانية (Getty)
أطفال يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي المصممة بخصائص إدمانية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شددت الأمم المتحدة على أن ضمان سلامة الأطفال على الإنترنت أولوية مطلقة، منبهة إلى أن قيود السن التي اعتمدتها دول عدة في الآونة الأخيرة غير كافية.

 

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان أن "الإساءات إلى سلامة الأطفال وخصوصيتهم ورفاههم عبر الإنترنت ليست ملازمة للشبكة ولا حتمية، بل هي نتيجة لخيارات في التصميم وممارسات تجارية تشكل خطراً على السلامة، خصوصاً من خلال خصائص إدمانية مثل التمرير المتواصل للمحتوى (scrolling)، والتشغيل التلقائي، والإشعارات المتواصلة للتطبيقات"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وأضاف تورك أن "تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت أولوية ملحة يجب أن نحرص ليس فقط على وضعها موضع التنفيذ، بل أيضاً على تطبيقها بالشكل الصحيح". ودعا تورك الدول وكذلك الشركات إلى اتخاذ تدابير أكثر حزماً، مؤكداً أن "الاكتفاء بحصر الوصول إلى المنصات التي تبقى خطرة لا يمكن أن يشكل غاية في ذاته لحماية الأطفال بشكل فاعل".

 

وحظرت أستراليا العام 2025 شبكات اجتماعية على من هم دون السادسة عشرة، ما شجع دولاً كثيرة على انتهاج توجه مماثل. وفي فرنسا، أقر مجلس الشيوخ مشروع قانون يهدف إلى حظر الشبكات الاجتماعية على من هم دون الخامسة عشرة. 

 

ورأى تورك أن التركيز فقط على هذه القيود لن يغير شيئاً في التصاميم والخوارزميات التي جعلت هذه المنصات خطيرة. وأضاف أن شركات التكنولوجيا العملاقة يجب أن تراعي متطلبات السلامة "منذ مرحلة التصميم، بدلاً من إلقاء هذه المسؤولية على عاتق الآباء والأطفال".

 

وأشار تورك إلى أن الالتفاف على هذه المحظورات ممكن بسهولة، معرباً عن قلقه من أن تدفع مثل هذه القيود الأطفال إلى منصات أكثر خطورة وأقل خضوعاً للمراقبة. ونشر مكتبه عشر إرشادات تتعلق بسلامة الأطفال على الإنترنت، من أبرزها توفير الحماية القصوى لبيانات الأطفال افتراضياً. وشددت على "وجوب عدم السماح" بـ"الاستهداف الدقيق" للقاصرين لأغراض تجارية.

 

وتناولت الإرشادات أيضاً مسألة إمكان فرض قيود عمرية على استخدام روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي أو الخصائص المسببة للإدمان. ودعت الإرشادات إلى إخضاع التدابير لرقابة مستقلة، مصحوبة بعواقب قانونية رادعة. وطالبت بتوفير طرق تظلم للأطفال الذين تنتهك حقوقهم.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث