تواجه الممثلة وصانعة المحتوى اللبنانية سيلين غندور اتهامات في مواقع التواصل الاجتماعي بـ"استغلال معاناة النازحين" خلال الحرب الأخيرة في لبنان، عبر نشر محتوى يوثق "إقامتها" في خيم النزوح رغم أنها ليست نازحة أصلاً، ما رآه متابعون "تجميلاً للمعاناة" وسعياً وراء التفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء في منشور متداول في "فايسبوك" أن غندور "ليست نازحة فعلية"، مضيفاً أن الخيمة التي ظهرت فيها في صورها كانت تستخدم سابقاً "للسهرات والتجمعات".
وورد في المنشور المنقول عن شهادة أشخاص نازحين: "إن النزوح ليس نزهة، والعيش داخل الخيام ليس أمراً سهلاً أبداً. كل يوم يمر داخل الخيمة يبدو وكأنه سنة من العذاب، فهناك أطفال ومسنون، وحياتنا محدودة، كما أن معاناتنا النفسية أكبر بكثير مما يظهر عبر الكاميرا".
وأضاف المنشور أن غندور كانت تأتي بسيارتها إلى مكان مخيم النازحين وتتعامل معه كمخيم للنزهات، حيث الضحك والتصوير. وأكمل بأن "البعض يحاول تقديم صورة جميلة عن النزوح وكأنه تجربة خفيفة، بينما هناك أشخاص فقدوا منازلهم وأمانهم وراحتهم بسبب الحرب"، معتبراً أن "معاناة الناس لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة من أجل الشهرة أو تصدر الترند".
في المقابل، أثار المنشور انقساماً بين مستخدمي مواقع التواصل، حيث دافع البعض عن غندور معتبرين أنها دعمت قضايا إنسانية خلال الحرب، فيما رأى آخرون أن تقديم تجربة النزوح بصورة جمالية ربما يخفف من قسوة الواقع الذي يعيشه آلاف اللبنانيين، ما أثار انتقادات إضافية.
ونشرت غندور خلال الأشهر الماضية صوراً ومقاطع فيديو توثق "حياتها داخل الخيمة"، متحدثة عن تنقلها بين أكثر من مكان خلال فترة الحرب والتصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما حصد تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتعرف غندور كصانعة محتوى وممثلة لبنانية تنشط عبر مواقع التواصل، حيث يتابعها عدد كبير من المستخدمين، وتنشر محتوى يتعلق بأسلوب الحياة واليوميات، إلى جانب ظهورها الإعلامي والفني.
ولم تصدر غندور أي تعليق علني حتى الآن بشأن الاتهامات المتداولة، فيما تشير تقديرات منظمات دولية ولبنانية إلى أن الحرب الأخيرة في لبنان تسببت في موجات نزوح واسعة، حيث اضطر مئات الآلاف إلى مغادرة منازلهم، بينما لجأ كثيرون إلى المدارس ومراكز الإيواء والخيام المؤقتة في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة.
وتعرف غندور كصانعة محتوى وممثلة لبنانية، وشاركت في عدد من الأعمال الدرامية العربية، من بينها مسلسل "ستيلتو"، إلى جانب نشاطها الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وخلال فترة الحرب، نشرت غندور عدداً من الفيديوهات والمنشورات المتعلقة بأوضاع النازحين وعمليات المساعدة، كما ظهرت في محتوى يتناول توزيع وجبات ومبادرات دعم إنسانية، إضافة إلى حديثها عن استخدام منصات التواصل الاجتماعي للمساهمة في حملات الإغاثة وجمع التبرعات.




