الإيرانية نرجس محمدي إلى "حرية" منزلها...لمدة 21 يوماً فقط

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/05/19
نرجس محمدي تعود إلى منزلها بعد الإفراج عنها لمدة 21 يوماً فقط لأسباب صحية (أ ب)
نرجس محمدي تعود إلى منزلها بلا حجاب ومعنوياتها فولاذية (أ ب)
حجم الخط
مشاركة عبر

عادت الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة "نوبل" للسلام نرجس محمدي إلى منزلها في طهران بعد خروجها من المستشفى والإفراج عنها بكفالة، لممدة 21 يوماً فقط، حسبما أعلنت عائلتها ومقربون منها. 

 

وحذر مقربون من محمدي من خطر إعادتها إلى السجن، في ظل معاناتها من مرض في القلب، وتدهور حالتها الصحية بشكل كبير عقب اعتقالها الأخير في كانون الأول/ديسمبر 2025. وقالت "مؤسسة نرجس محمدي" في بيان أن الناشطة أرسلت إلى منزلها الأحد بعد 18 يوماً من احتجازها في مستشفى بمدينة زنجان، قبل نقلها لاحقاً إلى طهران، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وأضافت المؤسسة أن الفحوص التي أجريت لها أظهرت أن اضطرابات القلب وضغط الدم التي تعاني منها ترتبط بشكل مباشر بـ"الضغوط النفسية الحادة والممتدة، والقلق المزمن، والضغوط الشديدة الناجمة عن الظروف المحيطة"، مؤكدة أنه يجب ألا تعود إلى السجن "تحت أي ظرف".

 

لكن معنيات محمدي تبدو فولاذية، فقد خرجت من سيارة الإسعاف على نقالة، وهي تهتف لحق النساء في الحرية.

من جانبها، قالت ابنتها كيانا رحماني أن "تعافيها يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً خارج أسوار السجن"، مضيفة أن "إعادتها إلى الحجز هي بمثابة حكم بالإعدام". وشددت رحماني على ضرورة "ضمان بقائها حرة، وإسقاط جميع التهم الباطلة الموجهة إليها نهائياً، ووضع حد لاضطهادها"، علماً أن كيانا تقيم مع شقيقها التوأم علي في باريس، ولم يلتقيا والدتهما منذ أكثر من عقد.

 

وأفرج عن محمدي بكفالة في 10 أيار/مايو الجاري أثناء وجودها في مستشفى بمدينة زنجان، قبل نقلها إلى طهران لتلقي العلاج. وقال مقربون منها أن الناشطة تواجه خطر الموت في السجن بعد تعرضها لأزمتين قلبيتين. وبحسب فريقها القانوني في باريس، أمضت محمدي أكثر من عشرة أعوام في السجن، وتواجه حالياً أحكاماً يصل مجموعها إلى 18 عاماً على خلفية تهم مختلفة تتعلق بالأمن القومي. كما تأثرت حالتها الصحية بالحرب في إيران، فيما تعرض سجنها في زنجان لثلاث غارات جوية على الأقل.

 

وأمضت محمدي معظم العقدين الماضيين متنقلة بين السجن وخارجه بسبب نشاطها الحقوقي، خصوصاً في قضايا عقوبة الإعدام وإلزامية الحجاب. ونالت محمدي جائزة "نوبل" للسلام العام 2023، لكنها غابت عن حفلm تسليمها في أوسلو بسبب وجودها خلف القضبان في إيران. كما أيدت بقوة احتجاجات 2022-2023 التي اندلعت إثر مقتل الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء اعتقالها على يد شرطة الأخلاق، لكنها اعتقلت قبل المظاهرات التي شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير من العام الجاري.

 

وعاودت السلطات الإيرانية توقيفها في كانون الأول/ديسمبر 2025 أثناء إفراج موقت سابق، خلال إلقائها كلمة في جنازة محام إيراني توفي في ظروف غامضة بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد. وتقول منظمات حقوقية إن عشرات الآلاف اعتقلوا على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير والحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران، فيما كثفت إيران أيضاً عمليات الإعدام بحق مدانين تعتبرهم هذه المنظمات سجناء سياسيين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث