تستعد عائلة سويسرية لطرح واحدة من أضخم وأندر مجموعات بطاقات بوكيمون في العالم للبيع، بعدما تحولت الهواية التي بدأت في طفولة فتاة صغيرة إلى ثروة تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية. وبين المخاوف الأمنية وارتفاع قيمة البطاقات النادرة، بات الاحتفاظ بالمجموعة داخل المنزل مخاطرة كبيرة دفعت العائلة للتفكير في بيعها بالكامل.
وأصبحت الشابة السويسرية جولينا جيزيل (20 عاماً)، معروفة إعلامياً بسبب مجموعة بطاقات بوكيمون التي بدأت بجمعها منذ طفولتها، قبل أن تتحول مع مرور السنوات إلى واحدة من أغلى المجموعات الخاصة في العالم. وتضم المجموعة أكثر من 60 ألف بطاقة، بينها بطاقات نادرة للغاية بحالة ممتازة، ما دفع خبراء في سوق بطاقات بوكيمون إلى تقدير قيمتها بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، حسبما نقلت وسائل إعلام بريطانية.
وقال تاجر بطاقات بوكيمون المحترف توماس كوفاكس أن قيمة المجموعة ربما تتجاوز 50 مليون جنيه إسترليني، مع احتواء المجموعة على بطاقات نادرة للغاية يعتقد أن قيمة بعضها الفردية تتخطى مليون جنيه إسترليني للبطاقة الواحدة.
ومن أبرز القطع داخل المجموعة بطاقتان نادرتان لشخصية بيكاتشو تحملان أعلى تقييمات الجودة. وكانت بطاقة مشابهة بيعت في مزاد أميركي خلال آذار/مارس الماضي مقابل 1.4 مليون دولار، بينما أشارت تقارير إلى بيع بطاقة أخرى لبيكاتشو بتقييم "PSA 10" المثالي مقابل 16.5 مليون دولار في وقت سابق من العام الجاري.
ورأى متابعون أن المجموعة ربما تتجاوز الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة "غينيس" لأكبر مجموعة بطاقات بوكيمون، والذي يبلغ 48339 بطاقة، علماً أن جولينا بدأت جمع بطاقات بوكيمون عندما كانت في السابعة من عمرها خلال المرحلة الابتدائية.
وأوضحت عائلة جوليانا أن الطفلة في ذلك الوقت واجهت صعوبة في تكوين صداقات لكن الهواية ساعدتها لاحقاً على التواصل مع الآخرين، كما خلقت رابطاً قوياً بينها وبين والدها. ومع مرور الوقت، تحولت الهواية العائلية إلى مشروع جمع احترافي، خصوصاً مع الانفجار الكبير في شعبية بطاقات بوكيمون خلال فترة جائحة كورونا.
وخلال تلك الفترة، واجهت شركة "بروفيشينال سبورتس أوثنتيكيتور" المتخصصة في تقييم البطاقات ضغطاً هائلاً، ما اضطرها إلى تعليق عملياتها لعدة أشهر بسبب الكم الكبير من الطلبات. وأقرت العائلة بأن الطفرة الكبيرة في سوق بطاقات بوكيمون جعلت الهواية أكثر تعقيداً وكلفة من السابق.
وقال والد جولينا: "بصفتي جامعاً، أرى أن الوضع أصبح سيئاً، تحولت الهواية إلى شيء مكلف للغاية". وكشفت والدة جولينا أن البطاقات كانت تشغل غرفة كاملة داخل المنزل، قبل أن تقرر العائلة نقل المجموعة إلى مستودع تخزين متخصص في موقع سري لأسباب أمنية.
وجاءت المخاوف بالتزامن مع تزايد سرقات بطاقات بوكيمون حول العالم، حيث شهدت فرنسا مؤخراً عملية سطو مسلح سرقت خلالها بطاقات بقيمة 300 ألف يورو، إلى جانب حوادث مشابهة استهدفت متاجر ومستودعات في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وتأمل العائلة في بيع المجموعة ككيان واحد بدلاً من تقسيمها وبيع البطاقات بشكل منفصل. وقال والد جولينا أن المجموعة متكاملة، معرباً عن أمله في أن تتحول يوماً ما إلى متحف يتيح للجمهور مشاهدة هذه البطاقات التاريخية. وأكدت العائلة أنها تلقت بالفعل عروض شراء جادة، لكنها لا ترغب في التسرع في اتخاذ القرار النهائي.
ويتزامن الحديث عن بيع المجموعة مع الذكرى الثلاثين لإطلاق أولى ألعاب فيديو بوكيمون بعنوان "بوكيمون ريد" و"بوكيمون بلو"، في وقت أصبحت فيه جولينا أقل اهتماماً بالهواية مقارنة بسنوات طفولتها. وأشار والداها إلى أنهما مترددان بشأن استمرار ظهورها الإعلامي، خاصة مع تركيزها الحالي على الدراسة.
ورغم احتمالات بيع المجموعة الضخمة، أكدت العائلة أن بعض البطاقات المرتبطة بذكريات الطفولة لن تباع أبداً، فيما من المتوقع الاحتفاظ بعدد محدود من البطاقات كتذكار شخصي.




