شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على وسائل إعلام أميركية قال أنها تنشر "الأخبار الكاذبة"، متهماً إياها بتقديم صورة مضللة عن القدرات العسكرية الإيرانية خلال التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال" أن التقارير التي تزعم أن "العدو الإيراني يحقق أداء جيداً عسكرياً ضد الولايات المتحدة" تمثل "خيانة افتراضية"، معتبراً أن مثل هذه الروايات "تمنح إيران أملاً زائفاً". وأضاف أن من يروجون لهذه التقارير "أميركيون جبناء يقفون ضد بلادهم"، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".
وأشار ترامب إلى أن البحرية الإيرانية "دمرت بالكامل"، مضيفاً أن جميع سفنها البالغ عددها 159 سفينة "تقبع الآن في قاع البحر"، كما أضاف أن سلاح الجو الإيراني "انتهى" وأن التكنولوجيا الإيرانية وقياداتها "لم تعد موجودة"، واصفاً إيران بأنها "كارثة اقتصادية".
وكان ترامب نشيطاً للغاية في حملته ضد الخصوم ووسائل الإعلام، حيث نشر عشرات المنشورات المتضمنة نظريات المؤامرة وصوراً ساخرة فظة تهاجم خصومه وسط تزايد التدقيق العام في صحة الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً.
ونشر ترامب، في غضون 3 ساعات فقط، أكثر من 50 منشوراً أعاد فيها مشاركة مقاطع فيديو ولقطات شاشة من حسابات مؤيدين له، إضافة إلى صور ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي. ووصف منشوران أعاد ترامب نشرهما، الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما بأنه "خائن" و"قوة شيطانية"، ودعت منشورات أخرى إلى اعتقال أوباما وغيره من منتقدي الرئيس، حسبما أشارت تقارير ذات صلة.
واتهم أحد المنشورات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جايمس كومي بالتقصير في التحقيق في وجود صلة بين أوباما وبين التحقيق في استخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادم بريد إلكتروني خاصاً.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، رد كومي على سؤال عما إذا كان ترامب تغير منذ جلسات الإحاطة الإعلامية التي أجريت بينهما في أثناء ولايته الأولى. وقال: "لا يبدو بخير بالنسبة إلي، وأنا أعلم أن هذا يبدو كأنه انتقاد سياسي. يبدو أن الرجل يعاني من شيء ما"، مضيفاً أن المنشورات "الهوسية التي نشرت خلال الليل بدت ضرباً من الجنون"، موجهاً حديثه إلى ترامب بالقول "تبدو كأنك فقدت صوابك يا صديقي".
وكررت منشورات ترامب الأخرى ادعاء زائفاً بأن انتخابات العام 2020 سرقت منه، بما في ذلك مزاعم بأن مصنعي آلات التصويت بدلوا بطاقات الاقتراع التي أدلي بها لصالحه إلى الفائز الحقيقي جو بايدن. وجاء في أحد المنشورات أن "وكالة الاستخبارات المركزية كانت تعرف ما تستطيع هذه الآلات فعله، لكنها تجاهلت الأمر للسيطرة على نتائج الانتخابات".
وفي استطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "إيه بي سي نيوز" وشركة "إيبسوس" للاستطلاعات، أعرب 59% من المشاركين عن اعتقادهم بأن ترامب يفتقر إلى القدرة العقلية لقيادة البلاد، بينما قال 55% أنه غير لائق بدنياً.




