فاتنات الذكاء الاصطناعي يروجن لترامب عشية الانتخابات النصفية

المدن - ميدياالاثنين 2026/05/11
Image-1778488920
المؤثرة المولدة بالذكاء الاصطناعي إيميلي هارت تدعم ترامب في "أنستغرام" (إكس)
حجم الخط
مشاركة عبر

تضج منصات التواصل بمؤثرات شقراوات بالبيكيني أو ببدلات عسكرية، يتغنين بمزايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويهاجمن خصومه بشراسة، فاتنات يحملن رسائل سياسية ملتهبة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية الرئاسية، غير أنهن زائفات تم توليدهن بالذكاء الاصطناعي.

 

وتساءلت إحدى المؤثرات الافتراضيات في "تيك توك" وعلى رأسها قبعة حمراء عليها شعار أنصار ترامب من حركة "ماغا" أو "لنجعل أميركا عظيمة من جديد": "أين اختفى كل رفاقي ماغا؟ إن كنت اقترعتَ لترامب، قل ذلك بصوت عال في التعليقات وستكسب متابعة جديدة من تكساس". ويظهر فيديو آخر مولد بالذكاء الاصطناعي فتاة بملابس البحر على شاطئ وخلفها علم أميركي، مع نص "ترامب هو مستقبل أميركا"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

ولم تتمكن الوكالة الفرنسية تحديد الجهة التي تقف خلف هذه الحسابات، أو ما إذا كانت هذه عملية منسقة للتأثير في الرأي العام في انتخابات التجديد النصفي، علماً أن ترامب نفسه شارك في وقت سابق هذه السنة عبر منصته "تروث سوشال" منشوراً لفتاة افتراضية شعرها أشقر فضي، تتهم، بلا أي أساس، حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي غافين نيوسوم بالفساد.

 

ورصدت وسائل الإعلام الأميركية في الأشهر الأخيرة مئات المؤثرين المؤيدين لترامب المولدين بالذكاء الاصطناعي، وبينهم شبان وشابات بالبذلات العسكرية أو بملابس عناصر أجهزة الهجرة ICE، يعلقون على قضايا ساخنة مثل الإجهاض والحرب مع إيران. كما كشف "مختبر الحوكمة والذكاء الاصطناعي المسؤول" في "جامعة بوردو" الفرنسية عن موجة حسابات من هذا النوع في "تيك توك" و"إنستغرام" و"فايسبوك".

 

وقال أندرو يون من منظمة "ستيف إيه آي" غير الحكومية أن "الموجة المتصاعدة من المؤثرين السياسيين المولدين بالذكاء الاصطناعي مع اقتراب انتخابات 2026، يعطي لمحة عن مستقبل سيكون من الممكن فيه استخدام محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي محدد الهدف بدقة من أجل تشكيل الرأي العام"، مشيراً إلى أن هذا النوع من المحتوى "يصعب رصده بشكل متزايد، خصوصاً حين يتم إنتاجه بواسطة مشغلين متطورين".

 

وأضاف يون أنه مع "اكتساب شخصيات الذكاء الاصطناعي استقلالية ذاتية لفترات طويلة، نتوقع أن تستغلها عمليات التأثير لتصبح موجهة بصورة أكثر فردية ويصعب السيطرة عليها". على سبيل المثال، فإن حساباً في "أنستغرام" نشر صورة لجندية شديدة الواقعية تقف إلى جانب ترامب لالتقاط صورة، استقط حوالى مليون متابع، قبل أن يتم تعليق الحساب. ويسجل التضليل الإعلامي عادة طفرة نشاط مع اقتراب استحقاق انتخابي، مستخدماً الروبوتات المؤتمتة والمتصيدين والحسابات الوهمية لتضخيم الأخبار الزائفة وإقحامها في الخطاب السياسي.

 

وحذر الباحثون من تقنيات "التزييف العميق" فائق الواقعية المستخدمة لاستهداف قادة من العالم على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وبإمكانها التأثير في نسب المشاركة في الانتخابات والتلاعب بالأحداث الجيوسياسية.

 

وأظهر المؤثرون المؤيدون لترامب أن التكنولوجيا تسمح بربط وجوه بشرية واقعية للغاية بمحتويات مضللة مع إرفاقها بأصوات مقنعة وحجج مفصلة، ما يوهم بوجود حركة سياسية مشروعة. ويبدو أن بعض هؤلاء المؤثرين المؤيدين لترامب يستغلون ترويجهم للرئيس من أجل جذب متابعين وتسويق منتجات تجارية.

 

على سبيل المثال، يحيل حساب أحد المؤثرين في "أنستغرام" إلى موقع تجاري يعرض أعمالاً فنية تحمل شعار "ماغا"، تصل أسعارها إلى 500 دولار. وقال دانيال شيف المحاضر في "جامعة بوردو" وأحد مديري "مختبر الحوكمة والذكاء الاصطناعي المسؤول"، أن "كثيراً منهم لديه دوافعهم تجارية ويستخدمون السياسة كوسيلة وليس كغاية". وتابع شيف: "غالباً ما يستغلون محتويات ذات شحنة عاطفية كبيرة وطابع سياسي، إضافة إلى محتويات أخرى حميمة أو استفزازية، بهدف جذب مشتركين، ثم يوجهونهم إلى مصادر خارجية، لشراء منتجات على سبيل المثال".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث