القرارات الأخيرة القاضية بإعفاء كتّاب في صحيفة "نداء الوطن" من الكتابة، أثارت أسئلة حول ما إذا كانت هناك أسباب سياسية، تُضاف الى الأسباب المالية، تقف وراء القرارات.
ويُعدّ رجل الأعمال الفرنسي من أصل لبناني، عمر حرفوش، أبرز الشركاء في صحيفة "نداء الوطن" التي تحولت ملكيتها في العام الماضي الى مساهمين جدد، وفي مقدمهم رئيس مجلس إدارة "أم تي في" ميشال غبريال المر.
والجمعة، أعلن رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" شارل جبور، تبلغه من إدارة "نداء الوطن" بإيقافه عن الكتابة.. كذلك أعلن الكاتب أسعد بشارة تبلغه بإيقافه عن الكتابة في الصحيفة، وهما من كتاب الرأي السياسي فيها.
كذلك، علمت "المدن" بأن تدخلات سياسية حال دون إقصاء رئيس تحرير الصحيفة أمجد اسكندر من موقعه، علماً أن اسكندر محسوب على حزب "القوات اللبنانية"، وكان في فترة سابقة رئيس تحرير مجلة "المسيرة" الناطقة باسم الحزب، قبل أن يشغل بين الموقعين، موقع مدير مكتب موقع "اندبندنت عربية" في بيروت.
وقالت مصادر مواكبة للتحولات في المؤسسة، بأن هناك أزمة مالية واضحة متصلة بالتمويل، وتفاقمت في الفترة الأخيرة على ضوء أزمة الحرب في الخليج، لكنها أضافت أن استبعاد أسماء لها رمزيتها السياسية، "يرسم علامات استفهام كبيرة حول تحولات سياسية"، في إشارة الى كتّاب مرتبطين بـ"القوات اللبنانية". وقالت المصادر: "هناك تخبط واضح في القرارات. لا ترتبط بالسياسة والأزمة المالية فحسب، بل تشمل فوضى إدارية داخل الصحيفة".
وبدأ التحضير للإجراءات، في الأسبوع الأخير من نيسان الماضي، حين تلقى موظفون إشعارات بتقليص رواتبهم في الجريدة بنسب تصل الى 25%، قبل أن يتبين أن الأزمة توسعت لتشمل الموظفين في قناة "أم تي في"، حيث تلقى العشرات إشعارات بإيقافهم عن العمل، أو بتخفيض رواتبهم بنسبة تصل الى 25%، بسبب أزمة تمويل. وشملت القرارات، 4 منتجين في غرفة الأخبار، وموظفين تقنيين آخرين.




