أقام سفيرا بريطانيا وكندا في لبنان هاميش كاول وغريغوري غاليغان، لمناسبة يوم شهداء الصحافة اللبنانية، واليوم العالمي لحرية الصحافة، حفلة استقبال، كرّما خلاله الصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء تغطيتهم للصراع المدمر، وأولئك الذين يواصلون العمل الصحافي في ظل ظروف صعبة وخطيرة.
وخلال كلمته التي توقف فيها عند الصحافيين الذين قتلوا في الأسابيع الماضية بنيران إسرائيلية خلال تغطيتهم للتطورات الميدانية في جنوب لبنان، طلب سفير المملكة المتحدة في لبنان هاميش كاول، من السفراء والوزراء والصحافيين، الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح جميع الصحافيين الذين قتلوا في النزاع، وأكد إدانة بلاده لجميع الاعتداءات على الصحافيين.
الحفلة حضرها وزير الإعلام بول مرقص، ووزير الإعلام السابق زياد مكاري، وصحافيون لبنانيون وأجانب، وسفراء ائتلاف حرية الإعلام الذي تشارك فنلندا في رئاسته هذا العام مع المملكة المتحدة، ونواب وممثلون عن منظمات غير حكومية.
نضال طويل
وأعلنت السفارة البريطانية في لبنان في بيان: "يحتفل بيوم شهداء الصحافة اللبنانية سنويًا في السادس من أيار، وقد أُسّس في البداية لإحياء ذكرى المثقفين الذين أُعدموا خلال الحرب العالمية الأولى. ومع مرور الوقت، أصبح يُحتفل به لتكريم الصحافيين الذين قُتلوا بسبب عملهم، مما يعكس نضال لبنان الطويل من أجل حرية التعبير".
ودانت المملكة المتحدة وفنلندا بصفتهما الرئيسين الحاليين لتحالف حرية الإعلام "بشدة جميع أشكال العنف الموجهة ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام"، ودعتا "السلطات الإسرائيلية وجميع الأطراف الأخرى إلى ضمان تمكّن الصحافيين في لبنان من أداء عملهم بحرية وأمان". كما أكد السفيران أن "التهديدات التي تواجه حرية الإعلام لا تقتصر على أوقات الحرب، بل تشمل الترهيب والرقابة والتجريم".
وقال السفير البريطاني هاميش كاول: "اليوم هو يوم إحياء ذكرى، ولكنه أيضاً يومٌ للعزيمة. يؤدي الصحافيون دوراً أساسياً في نقل الشهادة وتوثيق الواقع وكشف الحقائق الصعبة، وغالباً ما يكون ذلك على حساب حياتهم. تدين المملكة المتحدة بشدة جميع الاعتداءات على الصحافيين، وتدعو جميع الأطراف إلى حماية العاملين في وسائل الإعلام ودعم القانون الدولي". وأكد أن "وجود إعلام حر ومستقل أمرٌ جوهري للديموقراطية والمساءلة في لبنان وفي أنحاء العالم".
بدوره، قال السفير الكندي غريغوري غاليغان: "إنَّ حرية الإعلام ركن أساسي من أركان المجتمعات الديموقراطية، وضرورية لحماية حقوق الإنسان". وشدد على وجوب أن "يتمكن الصحافيون من أداء عملهم بلا خوف من العنف أو الانتقام". وقال: "تفخر كندا بالوقوف إلى جانب المملكة المتحدة والشركاء الدوليين في دعم الصحافيين في لبنان وحول العالم، وفي المطالبة بالمساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب".




