تحول الإنجاز الذي حققه السائق اللبناني الشاب كريستوفر فغالي في فرنسا، الى مادة مناكفة سياسية، واستهداف للشاب عبد المنعم جمال عبد المنعم الذي استشهد في الجنوب، تحت ذريعة "ما بيشبهونا".
وتداول اللبنانيون صورتين للشاب كريستوفر فغالي الذي فاز بالمركز الأول في سباق السرعة ضمن الجولة الأولى من بطولة Eurocup-في حلبة بول ريكار في فرنسا.. إلى جانب صورة للشاب عبد المنعم جمال عبد المنعم الذي نعاه "حزب الله" وأبناء قريته كشهيد في إحدى جبهات الجنوب، علماً أن الشابَّين من مواليد العام 2009.
وتحول تداول الصورة المركّبة للشابين، على أن الأولى إدانة للثانية، وأن ثمة فارقاً بين "مستويَين". كما قال ناشطون أن هذه الصورة دليل على أن بيئة "حزب الله" التي تموت، "لا تشبه بيئات اللبنانيين" التي تحقق الإنجازات!
واستدعى ذلك ردوداً في مواقع التواصل، تحدثت عن أن الشاب الثاني، ليس بالضرورة أن يكون القتال خياره، بل فُرض عليه، على ضوء الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية التي حرمته من الالتفات إلى تحقيق إنجازات عملية، وجعلت أولويته الأمان وتحقيق إنجازات وجودية.. واتسع النقاش إلى الحديث عن الفقر واليُسر المادي والموقع الجغرافي..
وفي رد على الاتهامات بالشبه أو عدمه بين اللبنانيين، أخرج مغردون إنجازات لآخرين من الجنوب والطائفة الشيعية تحققت في فترات السِّلم، واعتبر آخرون أن تطوير أدوات القتال "ضد أقوى جيش في الشرق الأوسط"، هو إنجاز في حد ذاته، بالنظر الى التطوير التقني وغيره.. وفي لحظة الدفاع عن الوجود "تصبح الإنجازات الرياضية غير ذات أولوية". لكن النقاش ذهب مجدداً إلى مَن الذي فرض هذه الأولوية بالفعل على أبناء الجنوب.. والإجابات لا تستقر: بين إسرائيل وإيران.




