أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الجمعة، تحويل "مشفى تشرين العسكري" إلى مرفق طبي خدمي تحت مسمى "مشفى دمشق العسكري".
جاء ذلك كأول رد رسمي على مقاطع فيديو قديمة أعيد تدويرها في مواقع التواصل الاجتماعي توثق عمليات تعذيب لمعتقلين سوريين زمن النظام المخلوع في مواقع عديدة، من بينها "مشفى تشرين العسكري"، حسبما نقلت وكالة "الأناضول".
وقال أبو قصرة في "إكس" أن "المشاهد التي ظهرت من مشفى تشرين العسكري شاهدة على ذاكرة موجعة من زمن النظام البائد". وأضاف أن تلك المشاهد "أعادت إلى أهلنا وأسر الشهداء والمعتقلين كثيراً من الألم". وأشار الوزير إلى أنه مع اقتراب اكتمال تأهيل المشفى "سيعود المكان قريباً باسم مشفى دمشق العسكري"، وأكد أنه سيكون "مرفقاً طبياً لإنقاذ الأرواح ومعالجة المرضى، وخدمة المدنيين وأبناء الجيش معاً".
والخميس، نشرت صفحة في "فايسبوك" تحمل اسم "ملفات مسربة"، مقاطع فيديو وصوراً قالت أنها توثق عمليات تعذيب لمعتقلين سوريين خلال فترة حكم النظام المخلوع، وذلك داخل عدد من المواقع، من بينها "مستشفى تشرين العسكري"، فيما قال ناشطون أن معظم ما نشر في الواقع مقاطع فيديو قديمة أعيد نشرها، خصوصاً أن الحقائق بشأن التعذيب في مشافي نظام الأسد سابقاً، موثق ومعروف حتى ضمن المحاكم الألمانية التي حاكمت أطباء سوريين بتهم التعذيب.
وأفادت الصفحة بأن المواد المنشورة توثق نقل جثث معتقلين قضوا تحت التعذيب داخل المستشفى، وجمعها في المكان ذاته، إلى جانب مشاهد وصفت بالصادمة لعمليات تعذيب طاولت معتقلين، إضافة إلى عمليات جراحية بهدف انتزاع أعضاء بشرية من أجسادهم.
ويرتبط اسم "مستشفى تشرين العسكري" بذاكرة قاتمة لدى السوريين، إذ ظل طوال عقود زمن النظام المخلوع أحد أبرز المواقع التي شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتحولت أجنحته الطبية في ذلك الوقت إلى مراكز اعتقال وتصفية بعيدة من الرقابة، ما دفع السلطات الجديدة للسعي نحو تغيير هويته بالكامل لمحو هذا الإرث الدموي.




