أعلنت إسرائيل السبت أنها نقلت اثنين من ناشطي "أسطول الصمود العالمي" من أجل غزة إلى أراضيها لاستجوابهما، بعدما اعترض جيشها سفن الأسطول الخميس قبالة سواحل اليونان، وسط تنديد مدريد، ومطالبة رسمية بالإفراج عن ناشط اسباني.
وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإيصال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المدمر، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس.
وقالت إسرائيل إنها اعتقلت حوالي 175 ناشطاً من الأسطول، لكن المنظمين اتهموها بـ"خطف" 211 شخصاً.
وذكرت الخارجية الإسرائيلية عبر منصة "إكس" أن الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا باتا في إسرائيل و"سيُحالان للاستجواب لدى سلطات إنفاذ القانون".
وأضافت أن الناشطين ينتميان إلى المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات في كانون الثاني/يناير الماضي.
المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج
واتهمت واشنطن المؤتمر بـ"العمل سرا لصالح" حركة حماس الفلسطينية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أدى دورا في تنظيم جهود أخرى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة.
ودعمت الولايات المتحدة السلطات الإسرائيلية بشأن اعتراض السفن، واصفة آخر أسطول بأنه "استعراض سياسي". واعتبرت الخارجية الأميركية في بيان الخميس أن الأسطول "مبادرة موالية لحركة حماس وجهد عكسي وبلا أساس لتقويض خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب".
وقالت الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك "أحد قادة" المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، متهمة أفيلا بالارتباط به إضافة للاشتباه في "تورطه في أنشطة غير قانونية".
وأضافت الوزارة "سيتلقى كلاهما زيارة قنصلية من ممثلي بلديهما في إسرائيل".
اسبانيا تندد
وفي أول رد فعل، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس السبت أن احتجاز إسرائيل الناشط الإسباني سيف أبو كشك فيما كان على متن "أسطول الصمود العالمي" من أجل غزة، "غير قانوني"، داعيا إلى إطلاق سراحه "فوراً".
وقال ألباريس متحدثا لإذاعة "راكل" الكاتالونية: "إننا نواجه اعتقالا غير قانوني في المياه الدولية، خارج نطاق أي صلاحية للسلطات الإسرائيلية، وبالتالي يجب إطلاق سراح سيف أبو كشك على الفور ليتمكن من العودة إلى إسبانيا".
وقال منظمو الأسطول الأخير إن عملية الاعتراض الإسرائيلية جرت على بعد أكثر من ألف كيلومتر من غزة، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي حطّم معداتهم ونصب لهم "فخ موت مدبّرا في البحر".
ونزل عشرات من النشطاء الجمعة في جزيرة كريت اليونانية بعد اعتراض سفنهم. ونشر المنظمون صورا في شبكات التواصل الاجتماعي تظهر ناشطين اثنين مصابين بكدمات على وجهيهما، بينما قال أحد المشاركين في مقطع فيديو إن القوات الإسرائيلية "عنّفتهم... عدة مرات".
ودانت حماس عملية الاعتراض، قائلة إن النشطاء تعرضوا للإساءة والاعتداء. ودعت الحركة المنظمات الحقوقية إلى ملاحقة السلطات الإسرائيلية قانونيا "لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد أسطول الصمود، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".
كما أشادت حماس "بالنشطاء الدوليين لإصرارهم على مواصلة جهودهم الإنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة، رغم التهديدات وإجراءات الترهيب التي يمارسها العدو الصهيوني".




