برز إسم الطبيب اللبناني – الإيطالي ابراهيم فرج، على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي، بوصفه طبيباً لم يفارق جنوب لبنان في ثلاثة حروب، رغم العروض التي يتلقاها وفرصه بالعمل في إيطاليا.
وفرج، الذي يتحدر من بلدة البازورية في قضاء صور، يقول ناشطون في مواقع التواصل إنه يعمل في المستشفى الإيطالي في مدينة صور، وهو اختصاصي جراحة عامة، ويشير هؤلاء إلى أنه خرّيج جامعة إيطالية.
وحسب منشورات مواقع التواصل، بقي فرج صامداً في حرب تموز 2006، مع قلّة قليلة من الأطباء، في المستشفى الإيطالي في صور، يداوي جرحى الحرب. وفي حرب 2024، كرّر الأمر نفسه. أما في الحرب الحالية، فيلازِم مستشفاه ليلَ نهار، تحت القصف والعصف.
توثيق يوميات الحرب
يروي فرج في حسابه في "فايسبوك"، يوميات الحرب. يتحدث عما يشاهده. قبل يومين، وصف النهار بـ"القاسي جداً"، لناحية "عدد الشهداء وعدد الإصابات البليغة"، في إشارة إلى "غارات على قرى مجدل زون والحنيّة".
آخر منشوراته، تحدث عن مريضة أجرى لها عملية جراحية، ورفض خروجها من المستشفى قبل تماثها للشفار. وبعد ايام، تلقى خبراً أنها قضت بغارة هجمية من طيرانٍ حربيّ اسرائيلي على منزل العائلة المتواضع.
المستشفى بيته
يقول ناشطون إن الطبيب فرج "يتابعُ مرضاه والجرحى. صارت المستشفى بيته، والجرحى أهله، والمرضى ذويه. لا يرتاح سوى لبضع ساعات فوق سرير صغير في ركن معتم من أركان المستشفى المهددة في كل حين، ومن أكثر من فاعل".
ويثني هؤلاء على عمله، ويقولون إنه "كان - ولا يزال- بإمكان هذا الطبيب السفر إلى إيطاليا، والعمل فيها. وأقله الانتقال إلى بيروت. غير أنه لم يفعل. اختار البقاء في قلب الخطر، ولا يزال".




