حرية الصحافة: تقدم تاريخي لسوريا.. والولايات المتحدة تتراجع!

المدن - ميدياالخميس 2026/04/30
GettyImages-2188865380.jpg
التلفزيون السوري بعد سقوط نظام الأسد (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حققت سوريا قفزة تاريخية غير مسبوقة في مؤشر حرية الصحافة للعام 2026، الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، حيث صعدت 36 مركزاً دفعة واحدة لتحتل المرتبة 141 من أصل 180 دولة شملها التصنيف.

 

وأوضحت المنظمة، في تقريرها الصادر صباح الخميس، أن سوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، سجلت أكبر ارتقاء في جدول الترتيب ضمن نسخة هذا العام، بعدما بقيت لعقود قابعة في ذيل اللائحة العالمية لحرية الصحافة، الحكم الاستبدادي والديكتاتوري.

 

والعام 2025، جاءت سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 دولة ضمن مؤشر حرية الصحافة، بينما حلت العام 2024 في المرتبة 179 قبل الأخيرة. 

 

وقالت المنظمة أن أكثر من نصف دول وأقاليم العالم بات يندرج الآن ضمن فئتي "الصعب" أو "الخطير جداً" في ما يتعلق بحرية الصحافة، للمرة الأولى خلال 25 عاماً من إصدار التصنيف، مضيفة أن عدد الدول التي توفر بيئة "جيدة" للصحافيين لا يتجاوز سبع دول، تمثل مجتمعة نحو 1% من سكان العالم، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".

 

وأوضحت المنظمة أن التراجع العالمي الأبرز هذا العام كان في البيئة القانونية، حيث تفرض قيود متزايدة على العمل الصحافي من خلال قوانين تسن تحت ذرائع مكافحة الإرهاب أو حماية الأمن القومي. وحافظت النروج على صدارة التصنيف للعام العاشر على التوالي، تلتها دول مثل هولندا وإستونيا، فيما بقيت إريتريا في ذيل اللائحة، إلى جانب كوريا الشمالية والصين.

 

وجاءت الدول الـ19 الأولى جميعها من أوروبا. ومن بينها ألمانيا التي حلت في المرتبة 14، متراجعة ثلاث مراتب عن العام الماضي، لكنها لا تزال مصنفة ضمن فئة "مُرضٍ". وأشارت المنظمة إلى بيئة عمل أكثر عدائية للصحافيين في ألمانيا، تشمل إساءات عبر الإنترنت وتهديدات وحملات تشهير وتزايد انعدام الثقة، محذرة من أن الصحافيين الذين يغطون قضايا حساسة، مثل الأوساط اليمينية المتطرفة، يواجهون ضغوطاً متزايدة ونقاشات حادة ومخاوف من الاستهداف العلني.

 

في المقابل، صنفت فرنسا في المرتبة 25 ضمن فئة "جيدة نسبياً"، بينما واصلت الولايات المتحدة تراجعها، وحلت في المرتبة 64 بعدما انتقلت العام 2024 إلى فئة "الوضع الإشكالي"، في سياق انتقادات لسياسات دونالد ترمب تجاه الإعلام، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

وذكر التقرير أن استهداف الصحافة في الولايات المتحدة بات "ممارسة ممنهجة"، لافتاً إلى قضايا مثل توقيف وترحيل الصحافي السلفادوري، ماريو غيفارا، إضافة إلى تقليص عدد موظفي الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، وما ترتب على ذلك من إغلاق مؤسسات إعلامية أو تقليص أنشطتها.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث