أظهرت صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في 25 نيسان/أبريل 2026 تدمير عدد من الجسور الحيوية في لبنان، في إطار التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير والحملة الجوية العنيفة، وما رافقها من موجة استهداف ممنهجة طالت البنية التحتية وشبكات الطرق.
وبحسب تحليل الصور المتاحة، رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة "الجزيرة" تدمير أربعة جسور محورية، هي: جسر الدلافة، وجسر القاسمية، وجسر القنطرة، وجسر زرارية–طيرفلسيه.
وأظهرت الصور أضراراً واضحة في الجسور الأربعة، بما يوثق استهدافاً مباشراً لنقاط عبور حيوية داخل شبكة الطرق اللبنانية. ويعد استهداف الجسور من أكثر أنماط الضربات تأثيراً، نظراً لما يسببه من عرقلة للحركة المدنية واللوجستية.
وقالت "الجزيرة" أن جسر زرارية–طيرفلسيه يعتبر شريان الساحل والداخل، حيث يربط بين البلدتين، وكان يخدم حركة العبور اليومية بين قرى قضاء صور ومناطق باتجاه صيدا والنبطية، ما يجعله شرياناً أساسياً وممراً لا غنى عنه يربط بين الساحل الجنوبي والداخل اللبناني، قبل أن يتعرض للاستهداف الإسرائيلي المباشر في 13 آذار/مارس 2026.
أما جسر الدلافة فيعتبر معبراً محورياً فوق نهر الليطاني، ويربط مناطق حاصبيا ومرجعيون بمحاور جزين والشوف والبقاع الغربي، ويشكل ممراً لوجستياً حيوياً للعبور في ظل تلك التضاريس الجبلية المعقدة. وأخرجه الجيش الإسرائيلي عن الخدمة إثر استهدافه بغارة جوية في 23 آذار/مارس 2026.
إلى ذلك، يعتبر جسر القاسمية العصب الرابط لمدينة صور حيث يربط بينها وبين مدينة صيدا. وتعرض الجسر لغارة شنتها المقاتلات الحربية الإسرائيلية بتاريخ 22 آذار/مارس 2026، ما أدى إلى تدميره وإحداث شلل مروري وتعقيد بالغ للحركة بين مدينة صور وقضائها من جهة، وبقية المحافظات اللبنانية من جهة أخرى، خصوصاً مع تضرر وخروج معابر أخرى عن الخدمة.
أما جسر القنطرة في وادي الحجير، فيبرز كنقطة عبور داخلية حساسة ومهمة، حيث يربط محيط القنطرة والغندورية بمداخل بلدات تمتد باتجاه الطيبة ومرجعيون وبنت جبيل في جنوب لبنان. وطال الاستهداف المعبر الحيوي ليتم تدميره في 12 آذار/مارس 2026.
ويأتي تدمير الجسور ضمن تطبيق عملي لتهديدات معلنة من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي وجه بتدمير الجسور الممتدة فوق نهر الليطاني بهدف قطع خطوط الإمداد وعزل الجنوب اللبناني بالكامل.




