نظرية المؤامرة مجدداً: محاولة اغتيال ترامب مدبرة!

المدن - ميدياالأربعاء 2026/04/29
Image-1777455049
ترامب متحدثاً عن محاولة اغتياله الأخيرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

منذ وقوع إطلاق النار في حفلة عشاء "رابطة مراسلي البيت الأبيض"، السبت، اجتاحت موجة من المعلومات المضللة الإنترنت لتغذي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترامب دبر محاولة الاغتيال الثالثة لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

 

وحدد مدققو الأخبار في وكالة "فرانس برس" سلسلة منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تروج نظرية مفادها بأن البيت الأبيض دبر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى مثل الحرب ضد إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

 

وقال موقع "نيوزغارد" المتخصص في رصد التضليل، أن تلك المنشورات حصدت 80 مليون مشاهدة في منصة "إكس" خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتي اغتيال ترامب العام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مختلقتين من طرفه.

 

وقالت صوفيا روبنسون من "نيوزغارد" أن "العديد من الحسابات المناهضة لترامب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان ملفقاً، أطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتي الاغتيال العام 2024". وأضافت أن "بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة باعتبارها أدلة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترامب، بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية".

 

وفي حين لا توجد أدلة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض إن ما سماه "طائفة الكراهية اليسارية" تقف وراء إطلاق النار، فيما يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترامب.

 

وبحسب "معهد الحوار الاستراتيجي في لندن"، ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي. وعلى مدى الأسابيع الماضية، روج مؤثرون من حركة "ماغا" لنظرية مؤامرة تقول أن محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا كانت مدبرة.

 

وقال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد أن "نظرية الاغتيال المدبر تجد من يؤيدها على اليسار، خصوصاً بين صناع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترامب". واكتسبت النظرية زخماً في ظل ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترامب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

 

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترامب، حيث دان مؤيدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في "فوكس نيوز" تاكر كارلسون تخلي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول. وغالبا ما يكون المؤثرون محفزين لتضخيم الشائعات المثيرة، كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصات تقاسم الأرباح مثل "إكس".

 

وقال والتر شراير من "جامعة نوتردام": "كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أما السياسات الفعلية لأي حزب، فأصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية. على المدى الطويل، يرجح أن يضعف ذلك قاعدة ترامب".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث