نقيب المحامين عن محاكمة رموز الأسد: القانون إلى مجلس الشعب

المدن - ميدياالثلاثاء 2026/04/28
Image-1777364306
محاكمة عاطف نجيب ورموز النظام السابق في دمشق (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شكلت انطلاقة محاكمة رموز النظام السوري السابق بداية مهمة في تحقيق مسار العدالة الانتقالية في سوريا بعد انطلاق محاكمة عاطف نجيب، وإلقاء القبض قبل أيام على أمجد يوسف المتهم بمجزرة حي التضامن في دمشق العام 2013.

 

وتعتبر المحاكمة التاريخية استثنائية في سوريا باعتبار القانون السوري الحالي لا يتضمن مواد قانونية بمحاكمة عناصر النظام السابق. واعتبر نقيب المحامين محمد الطويل المحاكمة "بداية الطريق للعدالة الانتقالية في سوريا، حيث أن القانون مازال يدرس وسوف يعرض قريباً على مجلس الشعب ويقر كقانون" حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".

 

وأضاف الطويل: "بداية محاكمة عاطف نجيب بعد تحرك الدعوى العامة بحقه في أكثر من جريمة ومنها القتل العمد وحجز الحرية"، مؤكداً أن "قاضي التحقيق استجوبه وعمل مواءمة ما بين قانون العقوبات السوري وبين القوانين والأعراف الدولية في جرائم الإرهاب وجرائم الحرب والإبادة الجماعية، لأن قانون العقوبات السوري الذي تعمل به المحاكم السورية غير منصوص عليه جرائم الحرب والإبادة الجماعية".

 

وأكد عضو فرع مجلس نقابة المحامين في حمص، عمار عز الدين، أن "محاكمة رموز النظام السابق ومرتكبي الانتهاكات والجرائم بحق السوريين في سنوات الثورة، هو انتصار للعدالة وعمل النظام على تسييس القضاء واعتماده على محاباة النظام البائد وعدم الجرأة للقيام بأي محاكمة لأي من مرتكبي الانتهاكات خلال سنوات الثورة، علماً أنه في القانون الدولي يعتمد أولاً على القضاء الوطني وذلك يعتبر حجر الأساس والزاوية التي تنطلق منها المحاكمات لأي انتهاكات".

 

وأكد عز الدين أنه "في حال عجز القضاء الوطني يتم اللجوء إلى القانون الدولي والمحاكمات الدولية وهذا ما عمدت إليه الحكومة السورية ممثلة بوزارة العدل بأنها فعلت آلية القضاء الوطني وحرصت على أن تكون هناك شروط المحاكمة العادلة عن طريق العلنية التي قامت فيها المحاكمة".

 

وأضاف عز الدين: "نأمل كحقوقيين ومختصين في القانون الدولي أن تستمر هذه المحاكمات وأن تحاكم رموز النظام البائد وذلك حتى ولو لم يتم القبض عليهم في الوقت الحالي، لكن من المهم أن يسجل في سجلهم العدلي أنهم أشخاص قاموا بارتكاب انتهاكات بحق الشعب السوري وتصدر أحكام غيابية بحقهم وهذا مهم جداً أولاً بموضوع تسليم المجرمين مستقبلاً إن كانت هناك اتفاقيات مع الدول التي يقيم فيها هؤلاء المجرمون والذين هربوا منها بعد تحرير سوريا".

 

واعتبر عز الدين أن "هذه المحاكمات لها أهمية قصوى لأنها أنصفت الضحايا" الذين شعروا أخيراً "بعد 15 عاماً من الثورة أن هنالك محاكماً تحاكم هؤلاء المجرمين الذين قاموا بالانتهاكات بحقهم، وهذا عامل أساسي في موضوع العدالة الانتقالية وجبر الضرر والتعويض ثم الانتقال إلى المصالحة الوطنية والسلم الأهلي".

 

من جانبه طالب الدكتور تيسير الزعبي من محافظة درعا الحكومة السورية بأن تكون المحاكمات سريعة، وأكمل: "لماذا الانتظار، النظام كان يحاكمنا ويقتل أبناءنا خلال ربع ساعة وأكثر من 75% من الشهداء المعتقلين كانوا من دون محاكمة ويعدمهم وهكذا فنحن نريد العدالة الانتقالية والسلم الأهلي نريد تطبيقاً سريعاً".

 

وأضاف الزعبي: "حضرت إلى المحكمة كطبيب وشاهد على جرائم ومجازر عاطف نجيب، خصوصاً التي وقعت بتاريخ 23 آذار/مارس 2011 التي تعرف بمجزرة الكازية عندما حاصر فرع الأمن السياسي المتظاهرين بين منزل المحافظ وفرع الأمن السياسي وتم إطلاق الرصاص عليهم بشكل مباشر وقتل أكثر من 50 شهيداً، وليل 24 آذار/مارس تم اقتحام الجامع العمري وقتل أكثر من 16 شخصاً وكان عاطف نجيب على رأس قواته وقوات مكافحة الإرهاب عند اقتحام الجامع".

 

وطالب الزعبي بمحاكمة كل رموز النظام: "عاطف نجيب لا يعادل 1% مما فعله بشار الأسد وجميل حسن وعلي مملوك وباقي مجرمي النظام وإعدام بشار الأسد وجميل حسن وعلي مملوك، هو مطلب كل ذوي الضحايا وأحرار سوريا".

 

وجدد عضو مجلس الشعب السوري عبد المولى الحريري مطالب أهالي محافظة درعا بإعدام عاطف نجيب في مدينة درعا: "عاطف نجيب قتل عشرات الشباب في درعا لذلك نطالب بإصدار حكم الإعدام بعاطف نجيب ويتم تنفيذ هذا الحكم في ساحة الجامع العمري".

 

وأضاف الحريري أن "مسار العدالة الانتقالية بدأ ومحاكمة رموز الإجرام على العلن وتنفيذ الأحكام فيهم هو ترسيخ للحمة المجتمعية وتثبيت مبدأ العدل في المجتمع السوري الذي عانى الكثير من القتل والإجرام، ونطالب بتوسيع المحاكمات وسماع للشهود واستحضار الأدلة والإثباتات التي تدين إجرام هؤلاء، وتنفيذ الأحكام الصارمة فيهم لأن هؤلاء هم المجرمون وعلى رأسهم بشار الأسد وماهر الأسد وعلى الدولة السورية الطلب من روسيا تسليم كل رموز النظام".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث