وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تحذيراً إلى قواته من مغبة ارتكاب أعمال نهب، منبهاً الى أن المنشورات "المثيرة للجدل" في مواقع التواصل الاجتماعي تشكل "خطاً أحمر".
جاء ذلك، بعدما أفادت صحيفة “هآرتس” بأن هنالك اتهامات لجنود إسرائيليين في جنوب لبنان يشتبه في أنهم نهبوا عدداً كبيراً من الممتلكات المدنية، استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين. ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط أن "ظاهرة النهب، إن وجدت، معيبة وربما تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة جنودا إسرائيليين يصورون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يرجح أنها في جنوب لبنان. كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.
إلى ذلك، قال زامير: "يجب ألا يستخدم المجندون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل أو تشكل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه". وأكد أن "كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية"، موضحاً أن "تطبيع مثل هذه السلوكيات ربما يكون بخطورة التهديدات العملياتية".
وشدد الجيش في بيان منفصل على أنه يعد "أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة"، وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه "تفحص بصورة معمقة"، وأن إجراءات تأديبية وجزائية "من بينها الدعاوى القضائية" يمكن أن تتخذ في حال توافر أدلة على صحة هذه الأعمال. وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت "عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال أثناء خروج القوات من العمليات"، من دون أن يوضح ما إذا تم العثور على ما يؤكد حصول نهب.
وأوضحت منظمة "بريكينغ ذي سايلنس" (كسر الصمت) الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت "شائعة جداً" منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة أواخر العام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.




