حيوانات الدعم العاطفي تمنح أطفال غزة لحظات من الفرح

المدن - ميدياالسبت 2026/04/25
Image-1777108112
"يشعر معظم هؤلاء الأطفال بأن الموت وشيك، وهو ما يعكس عمق الخوف والصدمات النفسية التي يعيشونها يومياً" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تعالت أحاديث لطيفة داخل خيمة وسط قطاع غزة، حيث يربّت طفل على كرسي متحرك، برفق، على أرنب، بينما يقف آخر مفتوناً بطائر أخضر. وللحظة، انجذب هؤلاء الصغار، الذين عايشوا عامين من حرب قاسية، إلى الفرح الذي تمنحه الحيوانات.

Image-1777109032

وقال رشيد عنبر الذي يدير جلسات دعم نفسي للأطفال بمساعدة الحيوانات في مخيم الزوايدة أن "الوجود الطبيعي للحيوانات والطيور، بألوانها الزاهية، يمتص الطاقة السلبية". وشرح أن "التفاعل معها يخلق أجواء من السعادة والطاقة الإيجابية"، التي تنسحسب عليه أيضاً، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

Image-1777109053

وفي غزة، حيث نزح كامل السكان تقريباً جراء الحرب التي اندلعت في أعقاب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر2023، مازال مئات آلاف النازحين يقطنون الخيام، في ظل أوضاع مأسوية يشهدها القطاع الفلسطيني رغم استمرار وقف إطلاق النار.

Image-1777108445

وأوضحت سيما علامي، مسؤولة برامج المراهقين والشباب في صندوق الأمم المتحدة للسكان، في آذار/مارس، أن أكثر من مليون طفل في غزة يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي. وتابعت: "للأسف، يشعر 96% من هؤلاء الأطفال بأن الموت وشيك، وهو ما يعكس عمق الخوف والصدمات النفسية التي يعيشونها يومياً"، واصفة الوضع بأنه "حالة طوارئ نفسية واسعة النطاق" في الأراضي الفلسطينية.

Image-1777108594

وتدلت لوحات ملونة على الجدران البلاستيكية لخيمة تحولت إلى مرسم فني مؤقت في الزوايدة، حيث يجلس أكثر من 12 طفلاً في دائرة، يصفقون ويضحكون بينما يدير عنبر الجلسة. وابتسمت طفلة صغيرة فيما حط عدد من الطيور على ذراعيها وكتفيها ورأسها، وقضم أحدها بدافع الفضول قرطاً في أذنها.

Image-1777108495

وإلى جانب الأرنب والطيور، لعب الأطفال مع سلحفاة صغيرة وقنفذ وكلب أبيض صغير كثيف الفراء. وأوضح عنبر أن "الهدف هو تعزيز العلاج والتعلم من خلال اللعب مع الحيوانات. فالأمر يتعلق بترسيخ ثقافة الرفق بالحيوانات وتنشئة جيل يتحلى بروح التعاطف معها". 

Image-1777108761

وأكمل عنبر: "نسعى من وراء هذا النشاط إلى مساعدة الأطفال على تجاوز حاجز الخوف من خلال الانخراط في اللعب مع الحيوانات ولمسها واكتساب المعرفة عنها، بما في ذلك أنواعها المحددة وما يغطي أجسامها كالريش أو الفراء وما إذا كانت تلد أو تبيض".

Image-1777108543

وقال عنبر أنه عثر خلال الحرب على العديد من الحيوانات الأليفة المهجورة في الشوارع، فقرر "جمعها واستخدامها لأغراض علاجية ورعايتها، لأن بقاءها في الشوارع كان سيؤدي على الأرجح إلى موتها".

Image-1777108567

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث