في أيلول 2024، تلقت الزميلة الشهيدة آمال خليل، رسالة من رقم إسرائيلي على رقمها الخاص عبر تطبيق "واتساب"، يتضمن تهديداً مباشراً لها بقطع الرأس وهدم منزلها في البيسارية في جنوب لبنان، بسبب تغطيتها الحرب في جنوب لبنان.
أثار التهديد مخاوف جدية على حياتها، كونه يؤشر الى أنها وُضِعت تحت الملاحقة الإسرائيلية، مما استدعى رسالة من وزير الإعلام اللبناني آنذاك زياد مكاري، وجهها إلى مديرة مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت كوستنزا فارينا، طالباً من المنظمة إجراء المقتضى وحماية الإعلاميين.
كان ذلك التهديد مبكراً. قبل التصعيد وتوسعة الحرب بأيام قليلة، قال المتحدث الإسرائيلي في الرسالة: "حسناً سيدتي، أنت تنتقلين من قرية إلى أخرى، لكنك ربما لم تذهبي إلى ما يكفي من الجنازات والمستشفيات الكافية، هناك الكثير من الحزن والأسى خلف ابتسامتك التي تحاول ألا تظهر خلف ابتسامتك في تويتر، دعنا نرى ما ستفعله الإجابة... هل منزلك لا يزال قائماً يا آنسة أمل؟ نحن نعرف مكانك وسنصل إليك عندما يحين الوقت، على الرغم من أنك لست قلقاً علينا، لكن في النهاية سنأخذ الجميع في الاعتبار، أقترح عليك الهروب إلى قطر أو مكان آخر إذا كنت تريدين الحفاظ على الاتصال بين رأسك وكتفيك".
ويستعيد وزير الإعلام الأسبق، مكاري، هذه الرسالة اليوم، ويعيد نشرها في منصة "اكس". منذ ذلك الوقت، توالت الملاحقات للصحافيين وتصاعدت. حاولت "اليونيفيل" قبل يومين اتخاذ تدبير يحول دون استهدافهم، لكن ثبت أن من يُدرَج في لائحة الاغتيالات الإسرائيلية، لا ينجو!
يكرر الصحافيون التنديد، وينظمون وقفات تضامنية، ويرسلون الإدانات، وكان آخر تلك التحركات، الوقفة التنديدية التي نظمها اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، في ساحة الشهداء.




