هدد "حزب الله" بالرد على ملاحقة واستهداف الصحافية في جريدة "الأخبار" آمال خليل، مشيراً على لسان النائب إبراهيم الموسوي الى أن الجريمة "ستلقى الرد الذي تستحقه حفاظاً على حق لبنان واللبنانيين وسلامتهم".
وحضر سياسيون وإعلاميون الى بلدة البيسارية، مسقط رأس خليل في قضاء الزهراني، للمشاركة في تشييعها في الساعة الرابعة بعد ظهر الخميس، في وقت دان مسؤولون الجريمة الاسرائيلية باغتيالها، وأعربوا عن شجبهم لها.
عون
وأعرب رئيس الجمهورية جوزاف عون، عن ألمه لاستشهاد الإعلامية آمال خليل من جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة الطيري أمس وأصيبت فيه أيضاً الإعلامية زينب فرج. ورأى عون أن "تعمّد اسرائيل دائماً استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد لبنان، فضلاً عن كونها جرائم ضد الإنسانية تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزاً لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها".
وقدّم عون تعازيه إلى عائلة الإعلامية الشهيدة التي انضمت إلى قافلة الإعلاميين الشهداء الذين سبقوها على درب الشهادة على أرض الجنوب أيضاً، كما عزّى أسرة جريدة "الأخبار" والأسرة الإعلامية اللبنانية والعربية، سائلاً لها الرحمة ولهم جميعاً الصبر والعزاء. كما تمنى الشفاء العاجل لزميلتها زينب فرج التي أصيبت في الاعتداء نفسه.
بري
من جهته، قدم رئيس مجلس النواب نبيه بري التعازي باستشهاد الاعلامية آمال خليل. ولهذه الغاية اجرى إتصالاً هاتفياً بعائلة الشهيدة آمال وبرئيس تحرير صحيفة "الأخبار" ابراهيم الامين، معزياً و"مستنكراً الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال مع سبق الاصرار والترصد بحق الاعلام والكلمة من خلال استهداف الشهيدة امال خليل وزميلتها زينب فرج"، حسبما أعلن مكتبه الإعلامي.
سلام
بدوره، كتب رئيس الحكومة في منصة"اكس": "إن استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجدداً بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة." أضاف: "لم يعد استهداف اسرائيل للإعلاميين في الجنوب أثناء قيامهم بعملهم المهني حوادث منفردة، بل صار نهجاً مثبتاً ندينه ونرفضه، كما تدينه وترفضه كل القوانين والأعراف الدولية".
وأكد رئيس الحكومة أن لبنان لن يدّخر جهداً في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة. وختم قائلا: "أتقدّم بأصدق التعازي من عائلة الشهيدة آمال خليل، ومن زملائها وأصدقائها، ومن كل الجسم الإعلامي اللبناني. وأتمنى الشفاء العاجل للصحافية زينب فرج".
"حزب الله"
ودانت العلاقات الإعلامية في حزب الله "بأشد العبارات الجريمة الوحشية الغادرة التي ارتكبها العدو الصهيوني مجددًا بحق الإعلام الوطني الحر، مستهدفًا الإعلامية الزميلة في صحيفة الأخبار آمال خليل، المراسلة الميدانية الجريئة التي شهد على ثباتها وصلابتها تراب الجنوب المجبول بتضحيات وعطاءات أبنائه، والتي التحقت بقافلة الشهداء الإعلاميين الأبطال، أثناء أدائها رسالتها الإعلامية الوطنية في نقل الحقيقة وكشف إجرام العدو الصهيوني".
وأكد الحزب، في بيان، أنّ "هذا الاستهداف المتعمد للإعلامية الشهيدة آمال خليل، ابنة الجنوب الصامد وصوته النابض، وإصابة زميلتها الإعلامية زينب فرج، ومنع وصول المسعفين إليهما بعد احتمائهما داخل أحد المنازل، قبل أن يعمد العدو إلى استهدافه بشكل مباشر، يشكل جريمة موصوفة مكتملة الأركان، ويؤكد حجم الحقد الدفين الذي يحمله هذا الكيان الصهيوني تجاه كل لبناني وطني أصيل، مهما كان موقعه أو دوره. كما يكشف المحاولات اليائسة والفاشلة لإسكات الصوت الحر وكسر إرادة الإعلام الوطني المقاوم الذي يفضح جرائمه ويعرّي وجهه الإجرامي المتوحش".
حركة أمل
ونعى المكتب الإعلامي المركزي في حركة أمل، خليل، وقال في بيان، إن الشهيدة "كانت صوتاً صادقاً من أصوات الجنوب، نقلت بجرأة ومهنية معاناة الناس وواكبت تفاصيل العدوان، لترتقي على طريق الكلمة الحرة والالتزام الوطني"، معتبراً أن استهدافها يندرج ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الإعلام الحر.
وشدد البيان على أن استمرار العدو الإسرائيلي في استهداف الصحافيين والإعلاميين يشكّل جريمة حرب موصوفة وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، ومحاولة يائسة لحجب الحقيقة وصورة العدوان، مؤكدةً أن هذه الجرائم لن تثني الإعلام عن أداء رسالته، بل ستزيده إصراراً على نقل الوقائع وكشف الانتهاكات.
ودعت الحركة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها في إدانة هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، والعمل على تأمين الحماية للصحافيين، مجددةً وقوفها إلى جانب الجسم الإعلامي اللبناني، ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى.
الموسوي
وأكد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية في مجلس النواب، النائب إبراهيم الموسوي، أن جريمة استهداف الزميلة الشهيدة آمال خليل في جنوب لبنان "ستلقى الرد الذي تستحقه حفاظاً على حق لبنان واللبنانيين وسلامتهم".
وقال إن "العدو استهدف الإعلاميين في بلدة الطيري أثناء تأديتهم واجبهم المهني بتغطية يوميات العدوان الصهيوني على لبنان"، موضحاً أن "هذه الجريمة لم تفاجئنا أبداً". وشدد الموسوي على أن "هذه الجريمة الجديدة جاءت لتضيف نقطة سوداء أخرى في سجل العدو المستمر والمتضخم، الذي اعتاد اغتيال الإعلاميين والصحفيين وتدمير مكاتبهم ومعداتهم لمنعهم من نقل صور جرائمه ضد المدنيين في لبنان وفلسطين".
وأضاف في بيان: "إننا على ثقة تامة أن هذه الجريمة ستلقى الرد الذي تستحقه حفاظاً على حق لبنان واللبنانيين وسلامتهم". وطالب جميع المؤسسات الإعلامية والمنظمات الإنسانية والهيئات القانونية الدولية "بأوسع إدانة للعدوان الصهيوني على لبنان"، و"ملاحقة هذا العدو وقادته أمام المحاكم الدولية والدوائر القضائية والقانونية المختصة، حتى لا يتمادى في جرائمه، وكي لا يأمن الإفلات من العقاب".




