إيرانيون يتنزهون خلال الهدنة: لسنا كوريا الشمالية!

المدن - ميدياالأربعاء 2026/04/22
Image-1776847646
الشرطة الإيرانية أمام مقهى في شمال طهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

على غرار ملايين الإيرانيين، استفادت الطالبة موبيا من هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران للخروج والتنزه والاسترخاء، قبل أن تحبس أنفاسها مجدداً مع اقتراب الهدنة من ساعاتها الأخيرة، قبيل الإعلان عن تمديدها لفترة غير نهائية من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء.

 

وقالت الشابة في أحد شوارع العاصمة طهران: "خرجت من دون توتر، تجولت، ذهبت إلى المقاهي والمطاعم". ووافقها بابك سامعي، وهو مهندس في التاسعة والأربعين من العمر، قائلاً أنه حاول خلال الهدنة "العودة قدر الإمكان" إلى نمط الحياة المعتاد، من خلال ممارسة الرياضة التي أبعدتها عنه الحرب أربعين يوماً، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

واندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير بغارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وقلبت حياة الإيرانيين رأساً على عقب. ولم يبد سامعي شديد التفاؤل بمسار الأمور، بل قال: "أظن أنه لن يكون هناك اتفاق، بل ستعود الحرب"، لكنه يعيش أيام الهدنة بما أمكن من هدوء، مبعداً عن ذهنه كثرة التفكير في ما هو آت.

 

ولم ترسل طهران بعد وفداً للتفاوض إلى إسلام آباد، وقالت أنها ترفض التفاوض تحت التهديد. وفي الأحياء الراقية في شمال طهران، والتي هجرها سكانها إلى حد كبير حلال الحرب، امتلأت المقاهي بروادها، وقسم كبير منهم من الشباب، وهناك، ضربت موسيقيات على الطبول في الشارع بينما كان المارة يحاولون ممارسة حياة عادية في وقت الهدنة الموشكة على الانقضاء، فجلسوا في المقاهي أو اشتروا حاجاتهم من المتاجر أو تجولوا للتسوق.

 

ويبدو أن شمال طهران، بأزقته الصغيرة، كان بمنأى عن القصف مقارنة بوسطها حيث شهدت المباني المدمرة على الثمن الباهظ لهذه المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويشعر كثير من الإيرانيين بالقلق من الركود الاقتصادي الذي اشتد بسبب الحرب والقيود المفروضة على الاتصالات.

 

وقالت لاله، وهي مدرسة لغة إنكليزية في السابعة والعشرين من العمر، أنها تترقب بقلق عودة الإنترنت لتتمكن من استئناف عملها. وأضافت الشابة المقيمة في أصفهان: "عدد حالات تسريح الموظفين والعمال مرتفع جداً، والتضخم رهيب، لذلك بدأ كثيرون العمل مع سناب (تطبيق لحجز السيارات مثل أوبر)، وأصبحت المدينة ملأى بالباعة الجوالين".

 

وقالت فرح صاغي، وهي سيدة أعمال في الستين من العمر: "الإنترنت مقطوع، الكل يفقد عمله"، معربة عن أملها في أن تُعقد جولة مفاوضات جديدة "حتى نعرف مصيرنا ونقرر ما يمكن فعله". وختمت: "نحن لسنا كوريا الشمالية، هذه إيران! لدينا الحق في أن نعيش حياة ننعم فيها بالحرية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث