تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتخاذ "إجراءات تأديبية صارمة" بحق جندي ظهر في صورة وهو يضرب بمطرقة تمثالاً للمسيح في جنوب لبنان. وأظهرت الصورة التي أكد الجيش الإسرائيلي صحتها جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال يسوع المصلوب الذي سقط عن صليبه. لقيت انتشاراً واسعاً وتنديداً في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال نتنياهو في منصة "إكس": "صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان. أدين هذا الفعل بأشد العبارات. تجري السلطات العسكرية تحقيقاً جنائياً في القضية، وستتخذ الإجراءات التأديبية الصارمة المناسبة بحق مرتكب هذا الفعل"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وكان الجيش الإسرائيلي أقر في وقت سابق بأن الجندي الذي ظهر في الصورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان، هو أحد عناصره. وقال في بيان: "بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع المقطع المتداول لجندي يمس برمز مسيحي في جنوب لبنان تبين أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني". وأضاف أنه سيتخذ "الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق".
وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق "حزب الله" المدعوم من إيران صواريخ باتجاهها دعماً لطهران. وأسفرت الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل عن استشهاد أكثر من 2300 شخص ونزوح حوالى مليون من الجانب اللبناني، وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان وثلاثة مدنيين في إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل. وأبلغت بلدية دبل أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار، فيما يتعذر على الصحافيين الوصول إلى المنطقة. وزعم الجيش الإسرائيلي أنه سيعمل على "مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه".
وفي بيان نشرته البطريركية اللاتينية في القدس، دان مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة "بشدة حادثة تدنيس تمثال المسيح المصلوب على يد جندي إسرائيلي"، معرباً عن "استنكاره العميق لهذا الفعل المؤسف".
وجاء في البيان أن "ما جرى لا يمس مشاعر المسيحيين فحسب، بل يعد انتهاكاً خطيراً لحرمة الرموز الدينية وكرامة الإنسان، ويأتي ضمن سلسلة من الحوادث المقلقة التي طالت رموزاً مسيحية في جنوب لبنان. كما يعكس خللاً عميقاً في القيم الأخلاقية والإنسانية، حيث يغيب الحد الأدنى من الاحترام للمقدسات وللآخر".
وأشارت تدقيقات أجراها فريق الاستقصاء الرقمي في "فرانس برس" إلى أن الصورة لم تولد على الأرجح بالذكاء الاصطناعي، كما زعم مستخدمون كثيرون للإنترنت. وبالاستناد إلى تحليل صور أخرى للتمثال، يتبين أنه في محيط بلدة دبل. وانتشرت تسجيلات أخرى عن هذه الحادثة على الإنترنت تم التلاعب بها وتحققت "فرانس برس" من تعرضها لتعديلات بواسطة الذكاء الاصطناعي.




