"نيويورك تايمز": إيران تمتلك ترسانة قادرة على إغلاق هرمز

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/19
Image-1776587023
عرض عسكري إيراني (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤولون في الاستخبارات والعسكرية الأميركية إن طهران، وبعد أسابيع من المواجهات العنيفة خلال الفترة الماضية، لا تزال تمتلك نحو 40% من ترسانتها من الطائرات الهجومية المسيّرة، وما يزيد على 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وهي ترسانة كافية تماماً لعرقلة حركة الملاحة في المضيق الذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمي، حسبما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز". 

وقالت الصحيفة في تقرير، إن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لم تنجح في تحييد ما قد يُطلق عليه "الردع الجغرافي" الذي تمتلكه طهران، مؤكدة أن الأخيرة ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من إغلاق مضيق هرمز ورهن الملاحة الدولية في أي صراع مستقبلي.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا الحرب بذريعة أن امتلاك إيران لسلاح نووي سيمثل رادعاً ضد أي هجوم مستقبلي، إلا أن الواقع أظهر أن طهران تمتلك بالفعل أداة ردع تتمثل في "جغرافيتها". 

 

سلاح مضيق هرمز

ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق عن وحدة إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية داني سيترينوفيتش، قوله: "الجميع يعرف الآن أنه إذا حدث صراع في المستقبل، سيكون إغلاق المضيق أول بند في العقيدة لقتالية الإيرانية.. لا يمكنك هزيمة الجغرافيا". 

وفي السياق ذاته، كتب ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي: "ليس من الواضح كيف ستسير الهدنة بين واشنطن وطهران، لكنّ شيئا واحدا مؤكد، إيران اختبرت أسلحتها النووية؛ إن تلك الأسلحة تُسمى مضيق هرمز. وإمكاناتها لا تنضب".

 

استعادة القوة الميدانية

وشهد يوم الجمعة اضطرابا في وضع المضيق، فبينما ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشورات عدة أن الممر المائي، الذي وصفه في أحد منشوراته بـ"مضيق إيران"، أصبح "مفتوحاً بالكامل" أمام الشحن، وأيدته الخارجية الإيرانية في ذلك، أعلن الجيش الإيراني يوم السبت أن الممر المائي لا يزال مغلقاً.

وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل حول قدرة إيران على استعادة قوتها الميدانية، ففي الأيام التي أعقبت وقف إطلاق النار، استخرجت القوات الإيرانية نحو 100 نظام إطلاق كانت مدفونة داخل كهوف ومخابئ، مما أعاد مخزونها من المنصات إلى نحو 60% من مستويات ما قبل الحرب.

كما تشير التقديرات إلى أن طهران قد تستعيد ما يصل إلى 70% من ترسانة صواريخها بمجرد انتهاء أعمال التنقيب تحت الأنقاض.

 

أثر الحصار الأميركي على الاقتصاد الإيراني

من جهة أخرى، كان تأثير الحصار الأميركي ملموساً اقتصادياً، إذ تمثل التجارة البحرية نحو 90% من الناتج الاقتصادي الإيراني (نحو 340 مليون دولار يوميا)، وقد توقف هذا التدفق بشكل شبه كامل في الأيام الأخيرة بعدما بدأت البحرية الأميركية بإجبار سفن الشحن على التوجه إلى الموانئ الإيرانية عقب عبورها المضيق

ولفت التقرير إلى أن إيران لم تشرع في إغلاق المضيق في يونيو/حزيران الماضي عندما هاجمت إسرائيل المواقع النووية، وهو ما أرجعه "سيترينوفيتش" إلى نهج المرشد الأعلى علي خامنئي الذي كان يخشى استدراج دول أخرى إلى الصراع.

ومع مقتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب الحالية، أدرك المسؤولون الإيرانيون أن الأهداف الأميركية والإسرائيلية باتت أكثر توسعاً. وبحسب سيترينوفيتش، فإن إيران "رأت في حرب يونيو/حزيران حرباً إسرائيلية لأهداف إستراتيجية خاصة بها، أما هذه الحرب فهي حرب لتغيير النظام". 

ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بهيكل القيادة الإيرانية والقطع البحرية الكبيرة ومنشآت الإنتاج، فإن التقرير يؤكد أن إيران حافظت على مخطط واضح لإبقاء خصومها في حالة ترقب، بغض النظر عن القيود على برنامجها النووي. 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث