غموض يحيط قضية تنظيم المنصات في سوريا

المدن - ميدياالأحد 2026/04/19
Image-1776596972
اتساع الاعتماد على المنصات في البيع والتسويق والتواصل اليومي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن الوزارة تعمل على تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، بالتعاون مع الجهات الحكومية، تحت عنوان "تعزيز الفوائد والحد من المخاطر"، كاشفاً أن ما بين 55 و60 بالمئة من إجمالي حركة الانترنت في البلاد تمر عبر هذه المنصات، وهي نسبة قال إنها مرتفعة مقارنة بالمعدلات العالمية.

 

وقدّم هيكل المنصات بوصفها مساحة اقتصادية واجتماعية، رابطاً استخدامها بتنشيط التجارة الالكترونية، و بقدرتها على نقل شكاوى المواطنين ومطالبهم إلى الجهات الرسمية، من دون أن يتضمن التصريح تفاصيل تنفيذية دقيقة تشرح ما الذي تقصده الوزارة بالتنظيم، وما إذا كان الأمر يتجه إلى قواعد تخص الاعلانات والتجارة الرقمية، أو إلى اجراءات تمس المحتوى والنشر وحدود التعبير على هذه المنصات.

 

ضوابط للحد من الفوضى

وفتح هذا الغموض في الصياغة  النقاش سريعاً، واعتبر بعض رواد مواقع التواصل أن الفضاء الرقمي في سوريا بات يحتاج فعلاً إلى ضوابط تحد من الفوضى وصفحات النصب والابتزاز والمحتوى المضلل، خصوصاً مع اتساع الاعتماد على المنصات في البيع والتسويق والتواصل اليومي. في المقابل، رأى آخرون في التصريح  مؤشراً مبكراً إلى احتمال توسيع الرقابة على النشر تحت عنوان التنظيم.

 

 

وزاد هذا التفاعل ارتباط التصريح بسياق تقني وخدمي أوسع، في بلد ما يزال يعاني من ضعف البنية التحتية الرقمية وتراجع جودة الاتصال، ما دفع بعض المتابعين إلى التساؤل عن الأولويات، وعن معنى فتح ملف "تنظيم المنصات" في وقت ما تزال فيه خدمة الإنترنت نفسها موضع شكوى يومية من حيث السرعة والاستقرار والكلفة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث