تداولاً ناشطون في وسائل التواصل تعميماً جديداً صدر عن وزارة الدفاع السورية، ووجهته إلى العسكريين والعاملين المدنيين في الوزارة، يتضمن تشديداً واضحاً على استخدام الحسابات الشخصية ومنع أي نشاط رقمي أو إعلامي يتصل بالشأن العسكري أو يوحي بالصفة العسكرية.
ويفرض التعميم على جميع العسكريين والعاملين المدنيين في التشكيلات والوحدات والجهات التابعة لوزارة الدفاع وقف استخدام حساباتهم الشخصية على منصات مثل "فايسبوك" و"إنستغرام" و"X" لأي نشاط أو محتوى يرتبط بالشأن العسكري والأمني، كما يطلب إزالة الصور الشخصية وكل المظاهر الرقمية التي تظهرهم بصفة عسكرية أو أمنية.
ويتوسع التعميم في المنع إلى حد حظر نشر أو إعادة نشر أو تداول أو مشاركة أو تمرير أي صور أو فيديوهات أو معلومات أو تعليقات تتعلق بالوزارة أو الوحدات والتشكيلات أو مقراتها أو مواقعها أو تحركاتها أو نشاطها أو مهامها أو منتسبيها، بأي وسيلة رقمية.
كما يمنع التعميم إجراء أي مقابلة أو لقاء صحافي أو تصريح أو توثيق أو نشر إعلامي أو بصري أو رقمي للفعاليات والأنشطة والاجتماعات والمعسكرات والتدريبات ومراسم التكريم والزيارات، وأي مناسبة تجري داخل المواقع العسكرية، بما في ذلك تصوير القادة والكوادر، إلا عبر إدارة الإعلام والاتصال واعتماد مبدأ "التعتيم الإعلامي الكامل داخل هذه المواقع"، وبناء على التعميم، تتطلب المشاركة في الفعاليات والأنشطة العامة أو الإعلامية تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع إدارة الإعلام والاتصال لضمان التوافق مع السياسات المعتمدة، مع التلويح بأن أي مخالفة للتعليمات تعرض صاحبها للمساءلة.
استكمال لقيود سابقة
ويأتي التعميم متسقاً مع مسار سابق للوزارة التي أصدرت في 14 شباط/فبراير 2025 تعميماً رسمياً نشرته يمنع الجهات العسكرية من إجراء لقاءات أو تصريحات أو نشاطات إعلامية من دون تنسيق مسبق مع مكتب العلاقات الإعلامية في الوزارة، الفارق أن التعميم الجديد أكثر تفصيلاً وتشديداً، لأنه يطال الحسابات الشخصية والصور الفردية والمحتوى الرقمي وإعادة النشر، ويعتمد لغة أقرب إلى الضبط الكامل للمجال الإعلامي العسكري.
ويأتي التعميم في وقت تتحدث فيه الوزارة منذ أسابيع عن إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتقييم الضباط وبناء قاعدة تنظيمية تقوم على الكفاءة والخبرة المهنية والانضباط الداخلي وتوحيد الخطاب، وتقليص التسريبات أو الظهور الفردي غير المنظم خلال مرحلة إعادة بناء المؤسسة.




