بالفيديو: جنوبيون يعبرون الأنهار بسياراتهم للعودة إلى بيوتهم

المدن - ميدياالجمعة 2026/04/17
Image-1776424224
لبنانيون ينتظرون للمرور فوق جسر القاسمية المدمر (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

انتشرت صور ومقاطع فيديو في وكالات الأنباء الكبرى ومواقع التواصل الاجتماعي، للبنانيين من الجنوب وهم يعبرون جسوراً دمرتها إسرائيل في الحرب الأخيرة، تحديداً جسر القاسمية فوق نهر الليطاني، خلال عودتهم إلى بلداتهم وقراهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فجر الجمعة.

وفي فيديوهات لافتة، ظهرت سيارات لمدنيين وهي تعبر الأنهار لعدم وجود جسور بعدما نسفتها إسرائيل خلال الحرب، مع تعليقات حول عزم أهل الجنوب على العودة إلى قراهم التي هُجّروا منها.

وبفارغ الصبر، انتظرت أماني عطرش، صباح الجمعة، أن تنهي جرافات إعادة فتح جسر القاسمية الذي قصفته إسرائيل قبل ساعات من وقف إطلاق النار مع حزب الله، لتعود، على غرار عشرات آلاف النازحين، الى جنوب لبنان.

وقالت عطرش (37 عاماً) التي نزحت بعد بدء الحرب إلى شمال لبنان: "انطلقنا قبل سريان وقف إطلاق النار بساعة لنصل الى الجسر ويكون أعيد فتحه، فنتمكن من العودة الى بلدتنا" العباسية التي تعرضت لضربات مدمرة. وأضافت بينما كانت تنتظر مع أفراد عائلتها في سيارتهم عند الجسر، الى جانب المئات غيرها: "الانتظار عزيز جداً، لأننا نريد أن نصل بأسرع ما يمكن"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين "حزب الله" وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إنه مقدمة لـ"سلام شامل" بين لبنان وإسرائيل، وإن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وقالت عطرش ومعالم الفرح على وجهها: "شعورنا لا يوصف، شعور بالفخر والنصر"، مضيفة "نأمل أن تتمدد الهدنة وألا تبقى مقتصرة على عشرة أيام. يجب ألا يبقى أي جندي اسرائيلي في أراضينا وأن ينسحبوا ونعيش بسلام"، متوقعة أن "نعود الى الحرب ما لم ينسحبوا".

ولا يتضمن الاتفاق على وقف النار الذي نشرت نصه وزارة الخارجية الأميركية وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، أي إشارة الى انسحاب إسرائيل من المناطق التي اجتاحتها خلال الحرب.

ومنذ مساء الخميس، خرج العديد من أنصار "حزب الله" الى شوارع بيروت ومناطق أخرى، محتفلين بما اعتبروه "نصراً" وأطلق العديد منهم الرصاص والقذائف ابتهاجاً. وحمل آخرون صور الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله الذي قتلته إسرائيل والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي قتلته أيضاً في طهران.

وقصفت القوات الإسرائيلية جسر القاسمية، وهو جسر رئيسي على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان الى جزئين، الخميس، ما أدى الى عزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية المناطق. وعملت ثلاث جرافات بإشراف الجيش اللبناني منذ الفجر على ردم الحفرة التي خلفها القصف، بالأتربة. وعلى الفور، بدأت الدراجات النارية ثم السيارات، العبور تباعاً، وأطلق البعض أبواق سيارتهم احتفالاً ورفع بعضهم رايات "حزب الله" الصفراء.

وكانت آلاف السيارات مصطفة على الطريق المؤدي الى الجسر. وبحلول التاسعة صباحاً، شهد الطريق السريع المؤدي الى الجنوب ازدحاماً مرورياً امتد كيلومترات عديدة. وكانت سيارات كثيرة محملة بالفرش وأواني المطبخ والأغطية. ويجهل العديد من النازحين مصير منازلهم التي تركوها على عجل تحت وطأة الغارات الإسرائيلية التي تسببت بدمار هائل.

من بين هؤلاء غفران حمزة التي جلست فوق ركام الجسر بانتظار فتحه، آتية من بيروت حيث نزحت مع عائلتها. وقالت: "لا أعرف ما إذا كان منزلي مدمراً أم لا. إن كان مدمراً، سأنصب خيمة أمامه وأبقى". وأوضحت السيدة التي كانت تتحدث مع ابتسامة عريضة والمتوجهة الى بلدة الجميجمة في منطقة بنت جبيل التي شهدت معارك طاحنة بين "حزب الله" وإسرائيل: "قالوا إن الهدنة عشرة أيام لكن إن سمح الوضع سنبقى ولن نترك أرضنا مجدداً".

وبدأت الحرب في 2 آذار/مارس وأجبرت أكثر من مليون شخص على النزوح، وبقي عدد كبير منهم في الشارع وفي العراء. وأبدى محمد أبو رية، وهو أب لثلاثة أولاد، فرحته بـ"العودة الى بيوتنا منتصرين رغم القصف". وأضاف: "لا شيء يضاهي شعور الفرح بالعودة، حتى لو لم نجد بيوتنا. المهم أن نعود الى أرضنا. نجلس فوق الركام".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث