اتخذت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، قراراً بتقييد حرية الرأي والتعبير ومنع الأساتذة وموظفي وزارة التربية من الادلاء برايهم ومواقفهم في مواقع التواصل الاجتماعي، مستندة الى قرار صادر في العام 1959.
ويحمل القرار مضموناً يعني إسكات الأساتذة، ومنعهم من الإدلاء برأيهم، ما يعني قمعاً لحرية التعبير. واستندت في القرار الى القانون الصادر في العام 1959 الذي انتشلته من الأدراج، علماً أنه قانون عفا عليه الزمن من بعد التنظيم النقابي الذي شهده لبنان، وتخطاه الناس بتظاهرات خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات.. ويقول أساتذة تعليقاً على القرار: "انتشلت قانوناً يشلبه الفرمان العثماني، وهي بذلك تقمع حق الناس بالادلاء برأيهم ومواقفهم.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل، مذكرة إدارية رقم 27/م/2026، صادرة يوم الأربعاء وموقعة باسم الوزيرة كرامي، تقول فيها: "لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد نشر تعليقات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذات طابع سياسي أو متضمنة عبارات مسيئة، أو تحريضية بحق شخصيات رسمية لبنانية، ودولة رئيس مجلس النواب، والوزراء، والنواب، والموظفين العاملين في الإدارات الرسمية، والهيئات العامة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصاعد حدة التشنج، وذلك في وقت نحن بأمسّ الحاجة إلى خطاب هادئ، موضوعي، ومتزن، يحترم الآخر، ويبتعد عن الإساءات الشخصية".
وتابعت: "لا شك أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مقاربة وطنية مسؤولة تقوم على التهدئة والابتعاد عن التشنج الداخلي والمذهبي، والارتقاء بالخطاب السياسي إلى مستوى يليق بالاختلاف ضمن إطار الحوار، لما له من دور أساسي في تهدئة الأوضاع، وترسيخ قيم المواطنة، واحترام المؤسسات، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها".
وتابعت في القرار: "بناءً عليه، وانطلاقًا من هذا الواجب التربوي والأخلاقي، تدعو وزارة التربية والتعليم العالي جميع أفراد الهيئة التعليمية، والموظفين والمتعاقدين، والعاملين في الوزارة والمؤسسات التابعة لها إلى التقيد التام بأحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، لا سيما أحكام المادة ١٥ من المرسوم الاشتراعي رقم ١١٢ تاريخ ١٢/٦/١٩٥٩، و الامتناع عن نشر أو إعادة نشر أو تداول أي محتوى ذي طابع سياسي، أو يتضمن إساءة مباشرة أو غير مباشرة إلى أي من المذكورين أعلاه، تحت طائلة المسؤولية".
كما طالبتهم بـ"حذف أي محتوى سابق صادر عنهم ويتعارض مع أحكام هذه المذكرة بشكل فوري".
وأملت الوزارة "من الجميع الالتزام التام بما ورد أعلاه، حفاظًا على الصورة الأخلاقية السامية للمعلم وقدرته على المساهمة في بناء مجتمع متماسك ومتوازن، وتجنبًا للمساءلة القانونية".




