استخدم نظام إسرائيلي للتجسس، يدعى "ويبلوك" (Webloc)، في مراقبة نصف مليار جهاز لصالح المخابرات وأجهزة الدولة حول العالم، بحسب تقرير حديث أصدره مختبر "سيتيزن لاب" الكندي.
والنظام الذي طورته شركة "كوبويبس تكنولوجيز" الإسرائيلية، هو الإضافة الأحدث إلى تشكيلة من برامج التجسس الإسرائيلية وفضائحها العالمية، وهو نظام مراقبة جغرافية عالمي يرصد مئات الملايين من الأشخاص استناداً إلى بيانات مشتراة من تطبيقات المستهلكين والإعلانات الرقمية.
ويباع "ويبلوك" بوصفه منتجاً إضافياً لنظام "تانغلز". وأحد منتجات الشركة الإسرائيلية هو "ترابدور"، الذي يبدو أنه يساعد في خداع الضحايا لحملهم على كشف معلوماتهم، ويمكنه أن يسهل نشر البرامج الضارة في الأجهزة.
وكشف "سيتيزن لاب" ومنصة الصحافة الاستقصائية الأوروبية "في سكوير" أن "تانغلز" ومنتجات أخرى طورتها "كوبويبز تكنولوجيز" تستخدم في دول عديدة حول العالم.
ويوفر "ويبلوك" إمكانية الوصول إلى تدفق مستمر من السجلات لما يصل إلى 500 مليون جهاز محمول حول العالم "تحتوي على معرفات الأجهزة، وإحداثيات المواقع، وبيانات الملفات الشخصية المجمعة من تطبيقات الجوال والإعلانات الرقمية. ويمكن للعملاء مراقبة مواقع وتحركات وخصائص مجموعات سكانية كاملة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات مضت".
وتشمل لائحة عملاء "ويبلوك" المخابرات الداخلية المجرية منذ العام 2022 على الأقل، ومازالت تستخدمه حتى اليوم، كذلك الشرطة الوطنية في السلفادور. بحسب التحقيق، تتوفر منتجات "كوبويبز" للشراء في المملكة المتحدة عبر السوق الرقمية الحكومية، وهي منصة إلكترونية تتيح لمؤسسات القطاع العام البحث عن الخدمات الرقمية وشرائها.
وتظهر سجلات المشتريات أن وزارة الداخلية الفيدرالية النمساوية اشترت "تانغلز" العام 2024 مقابل 847 ألف يورو. بينما رفضت حكومات دول عديدة التعاون مع التحقيق، بما فيها بريطانيا والسويد وهولندا ورومانيا.
ومن مستخدمي النظام في الولايات عملاء وإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، والجيش الأميركي، وإدارة السلامة العامة في تكساس، ووزارة الأمن الداخلي في ولاية فرجينيا الغربية، ومكاتب المدعين العامين في مدينة نيويورك، والعديد من إدارات الشرطة في لوس أنجلس ودالاس وبالتيمور وتوسون ودورهام.
وتضاف "كوبويبس تكنولوجيز" إلى سلسلة الشركات الإسرائيلية التي ارتبطت بفضائح تجسس حول العالم، أبرزها شركة "NSO" التي تنتج برمجية "بيغاسوس"، وشركة "إنتليكسا" التي انتجت برنامج "بريدتور"، واللتان تزودان العديد من أنظمة الحكم، وبعضها أنظمة عربية، ببرمجيات التجسس بهدف استخدامها في تعقب المعارضين وقوى المجتمع المدني والإعلاميين.
وتقول تقارير ذات صلة إلى أن السلطات الإسرائيلية متواطئة في تحركات الشركات التجسسية والهجومية، لأأن بعض مؤسسي الشركات والعاملين فيها، من خريجي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتحديداً من وحدة التجسس الإلكتروني التابعة للاستخبارات العسكرية، المعروفة بـ"وحدة 8200".




