تداولت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، زعمت أنه يوثق اعتقال أجهزة المخابرات الإيرانية عشرات العملاء التابعين لجهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، في مناطق متفرقة شملت محيط مضيق هرمز والعاصمة طهران، إضافة إلى جزيرة خرج.
وتحقق فريق "مسبار" في "التلفزيون العربي" من الادعاء المتداول، ووجد أنه مضلل، لأنه في الواقع مجتزأ من عمل درامي، ولا يوثق أحداثاً حقيقية، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، مع استمرار تبادل التصريحات والاتهامات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأظهر التدقيق في الفيديو أن مديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911) التابعة لوزارة الداخلية العراقية، نشرته بتاريخ 16 آذار/مارس 2026، موضحة أنه جزء من فيلم بعنوان "نداء الخطر"، وهو عمل درامي أنتج بالتعاون مع "جامعة الإمام الصادق" ووكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية.
وفي 27 آذار/مارس 2026، نشرت المديرية النسخة الكاملة من الفيلم، الذي تدور أحداثه حول إحباط عملية سطو مسلح استهدفت شركة صرافة في العاصمة بغداد، ضمن سياق درامي لا علاقة له بأي وقائع أمنية إيرانية. وأظهر تحليل المشاهد أن بعض الأشخاص الظاهرين في المقطع المتداول يظهرون أيضاً في لقطات أخرى من الفيلم ذاته، إضافة إلى وضوح العلم العراقي على زي العناصر، ما يؤكد أن المشاهد لا تعود لأي جهاز أمني إيراني.
وجاء انتشار الفيديو بالتزامن مع إعلان السلطات الإيرانية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية داخل البلاد، زعمت أنها استهدفت شبكات مرتبطة بجهات خارجية، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل.
