ردت القيادة المركزية للجيش الأميركي، على مقطع فيديو متداول يتهم القوات الأميركية بضربة استهدفت صالة رياضية ومنطقة سكنية في مدينة لامرد بإيران. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية تيم هوكينز في بيان: "أفادت وسائل إعلام مؤخراً بوجود مزاعم تفيد بأن القوات الأميركية استهدفت صالة رياضية ومنطقة سكنية في مدينة لامرد بإيران في 28 شباط/فبراير، وبعد مراجعة هذه التقارير، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن المزاعم غير صحيحة".
وتابع هوكينز: "لم تنفذ القوات الأميركية أي ضربات في أي وقت داخل مدينة لامرد أو في أي منطقة ضمن نطاق 30 ميلاً منها خلال اليوم الأول من عملية الغضب الملحمي، كما أن مقاطع الفيديو التي تزعم تورط الولايات المتحدة، لا تظهر صاروخ الذخيرة الدقيقة بريزم، حيث يبلغ طول الصاروخ نحو 13 قدماً، في حين أن الذخيرة الظاهرة في الفيديو تبدو أطول بنحو الضعف، ما يتوافق مع أبعاد وشكل صاروخ هويزة الإيراني المجنح".
وأضاف هوكينز: "لا تستهدف القوات الأميركية المدنيين، على عكس النظام الإيراني الذي هاجم مواقع مدنية في دول مجاورة أكثر من 300 مرة"، في إشارة لقصف طهران دولاً خليجية في ردها على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة ضدها.
ووقع الهجوم على مدينة لامرد الإيرانية في اليوم الأول لبداية الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الفيديو وقالت أنه يتضمن سلاحاً "لم يختبر في القتال من قبل"، حسب تعبيرها.
وقالت الصحيفة أنها تحققت من مقاطع فيديو لضربتين في لامرد، بالإضافة إلى لقطات من آثار الهجوم. ووجد صحافيو "نيويورك تايمز"، وخبراء الذخائر أن خصائص السلاح والانفجارات والأضرار تتوافق مع الصاروخ الباليستي قصير المدى "بريزم" المصمم لينفجر فوق الهدف مباشرة وينثر شظايا صغيرة من كرات التنجستين.
وأظهرت صور ما بعد الهجوم انتشار ثقوب كثيفة في المباني، وانهياراً جزئياً في سقف الصالة الرياضية، إضافة إلى أضرار داخل المدرسة تمثلت في نوافذ محطمة وآثار حريق وبقع دماء. وأشار خبراء إلى أن عدم وجود حفرة انفجار كبيرة في موقع الضربة يعزز فرضية الانفجار الجوي، ما يتماشى مع تصميم هذا النوع من الصواريخ.
وبحسب التقرير، لم يمض سوى عام واحد على إتمام الصاروخ لاختبارات نموذجه الأولي. وأكد مسؤول أميركي للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن السلاح المستخدم في ضربة لامرد كان بالفعل من طراز "بريزم"، ما اعتبره خبراء أول ظهور فعلي للجزء القتالي من هذا النظام. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية ومنصات الخرائط الرقمية أن المدرسة والصالة الرياضية كانتا منفصلتين تماما عن المجمع العسكري المجاور بجدار منذ سنوات، إضافة إلى تصنيفهما منشآت مدنية.
ويعد صاروخ "بريزم" جزءاً من الجيل الأحدث في ترسانة الجيش الأميركي، وطورته شركة "لوكهيد مارتن" ليحل محل نظام الصواريخ التكتيكية "أتاكمز"، مع قدرات متقدمة تشمل دقة استهداف أعلى على مدى يصل إلى نحو 644 كيلومتراً، إضافة إلى تصميمه لتنفيذ ضربات بانفجار جوي ينثر شظايا معدنية قاتلة على مساحة واسعة، ما يجعله فعالاً ضد الأفراد والمركبات غير المصفحة.
