بعد أحداث ريف حماه...الكنائس تلغي احتفالات الفصح

المدن - ميدياالاثنين 2026/03/30
GettyImages-2210980915.jpg
من احتفالات عيد الفصح في كنيسة بدمشق العام الماضي (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

ألغت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، مظاهر الاحتفال بعيد الفصح هذا العام وحصر المناسبة بالصلوات داخل الكنائس، في قرار جاء بعد أحداث مدينة السقيلبية في ريف حماة وما تبعها من توتر أمني واحتجاجات وبيانات كنسية. 

ونقل عن البطريرك يوسف العبسي أن القرار اتخذ "نظراً إلى الأوضاع الراهنة غير المشجعة"، وبـ"التنسيق والاتفاق مع سائر الكنائس"، على أن "تقتصر الاحتفالات الفصحية لهذا العام على الصلوات فقط في داخل الكنائس"، فضلاً عن إلغاء التهاني الرسمية والمسيرات والكشافات والطوافات.

وجاء القرار بعد ليلة متوترة شهدتها السقيلبية مساء الجمعة 27 آذار/مارس الجاري، حين اندلع إشكال بين مجموعتين من الشبان، قبل أن تتوسع الحادثة داخل المدينة مع تداول تسجيلات أظهرت الاعتداء على محال وممتلكات، ودفع قوى الأمن الداخلي بتعزيزات إلى المنطقة. 

وأحالت الرواية الرسمية الأمر إلى خلاف بين شبان تطور لاحقاً، فيما نقلت تغطيات محلية أن المشكلة بدأت بعد الاعتداء على شاب من قلعة المضيق يعمل في الأمن العام، في وقت جرى فيه تداول روايات أخرى في مواقع التواصل عن أن الخلاف بدأ بعدما قام شخص من قلعة المضيق بدخول شارع "المشوار" في المدينة، وتحرش بفتيات، ما أدى إلى الاشتباك معه من قبل بعض الشبان ليتطور لاحقاً إلى أحداث حملت بعداً طائفياً حسبما نقل ناشطون. 

وفي اليوم التالي، خرج عدد من أبناء السقيلبية في اعتصام صامت، رفضاً للطائفية والسلاح المنفلت وطالبوا بمحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين وضبط الأمن داخل المدينة.

 ونقلت "سانا" عن قائد الأمن الداخلي في حماة، أنه جرى عقد اجتماع في السقيلبية ضم وجهاء ومطارنة من منطقة الغاب، مع استمرار التحقيقات وتوقيف عدد من المتورطين والإفراج عن بعض من لم يثبت تورطهم المباشر.

وبثت قناة "الإخبارية" الرسمية مقطع فيديو ظهر فيه رجال دين من السقيلبية ووجهاء من أبناء منطقة سهل الغاب، وهم يؤكدون أن "المشكلة انتهت، وكلنا نسعى للاستقرار"، مع تشديدهم على رفض "أي محاولات لبث الفتنة".

في المقابل، اتخذت البيانات الكنسية نبرة أكثر تشدداً، وقالت "بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس" أن أعمال العنف شملت ترهيباً وتكسيراً طاول ممتلكات خاصة، إضافة إلى إطلاق نار استهدف مقام السيدة العذراء، وطالبت بمحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين وحصر الأمن والسلاح في يد الدولة.

وتداول ناشطون في وسائل التواصل اليوم مقطعاً من عظة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، لا سيما العبارة التي حملت شعار "فلتسقط الطائفية وليحيا الوطن"، في حين تصدرت وسوم مرتبطة باسمه منصات التواصل، بوصف العظة موقفا كنسياً مباشراً من التوترات الأخيرة.


 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث