وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى برلين، في زيارة رسمية افتتحت بلقاء مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في قصر بيلفو، قبل اجتماع مقرر مع المستشار فريدريش ميرتس في مقر المستشارية، يتبعه مؤتمر صحافي مشترك.
ولم تركز تغطية وسائل الإعلام الألمانية على استقبال الرئيس كخبر بروتوكولي، بقدر ما وضعت السؤال الألماني الداخلي في المقدمة: لماذا تستقبل برلين أحمد الشرع الآن، وماذا تريد منه، وما الذي يعنيه هذا اللقاء بالنسبة لملف اللاجئين السوريين؟ كما سألت عن التوقيت بالنسبة للسردية التي تحاول ألمانيا بناءها عن سوريا ما بعد سقوط نظام الأسد.
وكان ملف الهجرة واللجوء والعودة هو الأكثر حضوراً في الإعلام حيث وضع "دويتشلاندفونك" الوطني المسألة في صلب التغطية، وربط الانخراط الألماني المتزايد مع دمشق بأمل الحكومة في استقرار سوريا ومصالح داخلية تخص ألمانيا نفسها.
فيما أشارت تقارير أخرى، بينها صحيفة "فيلت" المحافظة، إلى أن محادثات برلين مع الشرع تتمحور حول إمكان إعادة بعض اللاجئين السوريين، خصوصاً المدانين والأشخاص المصنفين خطرين، بالتوازي مع الحديث عن إعادة الإعمار، لتبدو الزيارة نفسها اختباراً لما تسميه الحكومة الجديدة "التحول في سياسة الهجرة" كجزء من نقاش ألماني داخلي شديد الحساسية.
وتكررت هذه الزاوية في تغطية التلفزيون الرسمي"زي دي اف"، ما يعني أن ملف السوريين في ألمانيا هو الأبرز والأكثر حضوراً، وتقدم حتى على أي حديث عن شكل العلاقة السياسية المقبلة مع السلطة الجديدة في دمشق.
برلين تحت الإجراءات الأمنية
صحف أخرى مثل "برلينر تسايتونغ" و"فيلت" ركزتا على الانتشار الأمني الواسع وإغلاق طرق رئيسية وفرض حظر على التجمع في محيط قصر بيلفو والمستشارية وفندق "ريتز كارلتون" الذي يقيم فيه الشرع، مع الإشارة إلى نشر قناصة، وتوقع مشاركة آلاف الأشخاص في مظاهرات مؤيدة ومعارضة.
كما أن بعض المواد المنشورة ذهبت أبعد من ذلك، عبر الحديث عن إرهاق الشرطة ومطالبة نقابيين في جهاز الأمن بأن تتحمل الحكومة الاتحادية جزءاً من كلفة هذا الانتشار، وهو ما اعطى الزيارة بعداً داخلياً اضافياً كشفت حجم العبء السياسي والأمني الذي رافق قرار استقبال الشرع.




