مؤشر الإرهاب العالمي 2026: سوريا تتراجع إلى المرتبة السادسة

المدن - ميدياالأحد 2026/03/29
GettyImages-2213020116.jpg
الأمن العام السوري يوفر الأمن للسكان في سوريا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تراجعت سوريا إلى المرتبة السادسة عالمياً على "مؤشر الإرهاب العالمي" للعام 2026، بعد أن كانت في المرتبة الثالثة في تقرير العام السابق، في تحول يعكس انخفاضاً كبيراً في عدد الهجمات والقتلى المسجلين خلال العام 2025.

ويعد "مؤشر الإرهاب العالمي" من أبرز التقارير الدولية السنوية التي تقيس أثر الإرهاب عبر 163 دولة، ويصدر عن "معهد الاقتصاد والسلام" الأسترالي مستنداً إلى قاعدة بيانات "TerrorismTracker" ومنهجية تراكمية تأخذ في الاعتبار عدد الحوادث والقتلى والجرحى والرهائن خلال خمس سنوات مرجحة.

 

تحسّن نسبي

وسجلت سوريا 7.545 نقاط على المؤشر بعدما سجلت 8.006 نقاط في تقرير العام 2025، وهو ما يعني تحسناً نسبياً في الدرجة والترتيب، من دون أن يخرجها ذلك من قائمة الدول العشر الأكثر تأثرا بالإرهاب في العالم.

وحسب التقرير، شهدت سوريا خلال العام 2025 نحو 243 حادثة إرهابية، أسفرت عن 156 قتيلاً و220 جريحاً، في مقابل 430 حادثة و744 قتيلاً و408 جرحى في التقرير السابق الذي كان يرصد حصيلة العام 2024، ما يعني أن عدد الهجمات انخفض بنسبة 44 في المائة، فيما تراجع عدد القتلى بنسبة 79 في المائة خلال سنة واحدة. 

وربط التقرير هذا الانخفاض بتراجع نشاط تنظيم "داعش" في الساحة السورية، إذ نفذ التنظيم هجمات أقل بنسبة 36 في المائة، وتسبب في وفيات أقل بنسبة 83 في المئة مقارنة بالعام السابق.

 

الأولى عربياً

وعلى المستوى العربي، تصدرت سوريا الدول العربية في المؤشر، تليها الصومال ثم العراق ثم فلسطين فاليمن، فيما جاءت مصر بعد ذلك في المرتبة 32 عالمياً، ثم عمان والأردن والجزائر وتونس وليبيا، وصولا إلى دول عربية سجلت درجات متدنية جداً أو صفراً، مثل الكويت والمغرب وقطر والسودان.

 أما إقليمياً، فيضع التقرير سوريا في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متقدمة على إسرائيل والعراق وإيران وفلسطين واليمن، مع إشارة واضحة إلى أن متوسط أداء المنطقة شهد تحسنا عاما خلال 2025، من دون أن يلغي استمرار بؤر التهديد الرئيسية، وفي مقدمتها سوريا.

 

دير الزور وحمص

وأشار التقرير إلى أن 84 في المائة من الهجمات المسجلة داخل سوريا وقعت في دير الزور وحمص، وهما المحافظتان المتصلتان بالحدود العراقية، مع انخفاض الوفيات في هذه الجغرافيا بنسبة 81 في المئة مقارنة بالعام السابق، وكانت محافظة دير الزورة الأعلى من حيث عدد القتلى بواقع 80 قتيلاً، تلتها ريف دمشق بـ 23، ثم حمص بـ17.

وحافظ تنظيم "داعش" على موقعه باعتباره الفاعل الأخطر في سوريا، إذ ينسب إليه التقرير 83 في المئة من مجموع القتلى و98 في المئة من مجموع الحوادث الإرهابية داخل البلاد خلال 2025، مع تحول متواصل في طبيعة أهدافه نحو العسكريين وعناصر الشرطة، الذين شكلوا 85 في المائة من قتلى الهجمات المنسوبة إليه.

وأشار التقرير إلى الهجوم الذي استهدف كنيسة مار الياس في الدويلعة بريف دمشق في 22 حزيران/يونيو 2025، وأسفر عن 22 قتيلا و63 جريحاً، باعتباره الهجوم الأكثر دموية في سوريا خلال العام.

وذكر التقرير أن سوريا ما تزال تعاني من عدم اليقين واللا استقرار رغم التعاون الأمني القائم مع الولايات المتحدة في ملف مكافحة الإرهاب، ويبدو التقرير لهذا العام حذراً في خلاصته حول سوريا، لأنه يسجل التراجع في العمليات والوفيات، لكنه يربط مستقبل سوريا باستمرار الانقسامات السياسية، وتفاقم الفقر وصعوبة تثبيت الاستقرار الداخلي في بيئة ما تزال قابلة لاختراق أمني واسع.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث