استهدفت طائرة إسرائيلية، السبت، عدداً من الصحافيين والإعلاميين في جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهادهم جميعاً.
وأشارت معلومات إلى استشهاد مراسل قناة "المنار" علي شعيب، ومراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني، بالإضافة إلى شقيقها المصور محمد فتوني، إثر غارة استهدفت سيارتهم في منطقة جزين - جنوبي لبنان.
وأعلنت "المنار" خبر استهداف شعيب، المراسل الحربيالأقدم في جنوب لبنان، عبر موقعها الإلكتروني، فيما كتبت "الميادين" عبر صفحتها في "فايسبوك": "استشهاد الزميلة المراسلة فاطمة فتوني في اعتداء إسرائيلي غادر".
الجيش الإسرائيلي يتبنّى الاستهداف المتعمّد
أعلن المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تبنّي الجيش الإسرائيلي اغتيال علي شعيب عمداً، زاعماً أن شعيب انتمى إلى وحدة الاستخبارات في "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله وأنه "تحرك لسنوات متخفّياً بصفة صحافي". أضاف أدرعي أن شعيب "دأب بشكل منهجي على كشف مواقع القوات" الإسرائيلية في جنوب لبنان وعلى خط الحدود، وأنه "كان على تواصل مستمر" مع عناصر في "وحدة قوة الرضوان" خصوصاً وفي حزب الله عموماً. وادّعى أدرعي أن شعيب "حرّض" على القوات الإسرائيلية والإسرائيليين، وأنه خلال عملية "زئير الأسد" أبلغ عن مواقع قوات الاحتلال الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.
أبطال
وبحسب موقع "المنار"، غطى شعيب العديد من الأحداث منذ ما قبل التحرير العام 2000، مرورًا بعدوان تموز 2006 وعدوان 2024، وصولًا إلى العدوان الحالي، كما شارك في تغطية الأحداث في سوريا والعراق، ضمن مسيرته الإعلامية الميدانية، ووصفته بأنه "تميّز بنقله الوقائع بمهنية ومصداقية، ما جعله من أبرز وجوه الإعلام المقاوم في لبنان والمنطقة".
وأورد موقع "الميادين" أن "الزميلة فاطمة فتوني، التي عرفتها ميادين الجنوب منذ انطلاق طوفان الأقصى2023، تميّزت بتغطيتها الميدانية وسط أعنف المعارك القائمة بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد برز دور فتوني في تقديم تغطية موضوعية دقيقة وشجاعة، نجحت من خلالها في دحض الشائعات التي روجت لدخول قوات الاحتلال الإسرائيلي برياً إلى الخيام مثبتةً خبرة إعلامية واسعة في إدارة الرسالة الإعلامية تحت النار". أضاف: "وفي وقتٍ سابق، وصفت تقارير إسرائيلية الزميل الشهيد علي شعيب، بأنه تحول إلى قناة معلومات استراتيجية ومصدر مباشر يوثق انكسارات الاحتلال عند الحافة الأمامية. وأقرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأنه بات يمثل تهديداً حقيقياً يتجاوز البعد الإعلامي، معتبرةً أن رسائله الميدانية تعادل الأسلحة العسكرية في تأثيرها ووقعها".
